الشيخ باقر شريف القرشي

258

حياة الإمام الحسين ( ع )

لأنا أهل البيت ، ونحن أحق بهذا الأمر منكم ، ما كان فينا القارئ لكتاب اللّه ، الفقيه في دين اللّه ، العالم بسنن رسول اللّه ، المضطلع بأمر الرعية ، الدافع عنهم الأمور السيئة ، القاسم بينهم بالسوية ، واللّه انه لفينا فلا تتبعوا الهوى فتضلوا عن سبيل اللّه فتزدادوا من الحق بعدا . . » « 1 » . ولو أنهم استجابوا النداء الامام الذي فيه ضمان أكيد لصالح الأمة ، وصيانة لها من الزيغ والانحراف في مجالاتها العقائدية وغيرها ، لجنبوا الأمة كثيرا من المضاعفات السيئة ولكن هيهات من ذلك فقد انساب الانسان منذ أقدم عصوره وراء شهواته واطماعه مضحيا بكل شيء في سبيل ذلك . وعلى أي حال فان القوم لم يعوا منطق الامام وتجاهلوه ، وقدموا مصالحهم الخاصة على كل شيء . الاجراءات الصارمة : واقتضت سياسة أبي بكر أن يتخذ جميع الاجراءات الصارمة ضد الإمام ( ع ) وان يسلك جميع الوسائل التي من شأنها اضعاف جبهته والتغلب عليه لأنه يمثل القوى المعارضة لحكومته فقد كانت الأكثرية الساحقة من الأنصار تميل للامام ، وترغب في أن يتولى زمام الحكم ، وهذه بعض الوسائل التي سلكتها حكومة أبى بكر : الحصار الاقتصادي : والحصار الاقتصادي من أوثق الطرق وأدقها ، وأكثرها نجاحا لشل

--> ( 1 ) الإمامة والسياسة 1 / 11 - 12 .