الشيخ باقر شريف القرشي
223
حياة الإمام الحسين ( ع )
غسل فيه من بئر يقال لها الغرس كان ( ص ) يشرب منها « 1 » ، وبعد الفراغ من غسله ادرجه في أكفانه ، ووضعه على السرير . الصلاة عليه : وأول من صلى على الجثمان المقدس هو اللّه تعالى من فوق عرشه ، ثم جبرئيل ، ثم إسرافيل ، ثم الملائكة زمرا زمرا « 2 » ، ثم صلى عليه الامام أمير المؤمنين ( ع ) وأقبل المسلمون للصلاة على جثمان نبيهم فقال لهم الامام أمير المؤمنين ( ع ) : لا يقوم عليه امام منكم ، هو إمامكم حيا وميتا فكانوا يدخلون عليه رسلا رسلا فيصلون عليه صفا صفا ليس لهم امام وأمير المؤمنين واقف إلى جانب الجثمان وهو يقول : « السلام عليك أيها النبي ورحمة اللّه وبركاته اللهم انا نشهد انه قد بلغ ما أنزل إليه ونصح لأمته وجاهد في سبيل اللّه حتى أعز اللّه دينه وتمت كلمته اللهم فاجعلنا ممن يتبع ما أنزل إليه ، وثبتنا بعده واجمع بيننا وبينه » . وكان الناس يقولون آمين « 3 » . وكانت الجموع تمر على الجثمان العظيم كاسفة البال كسيرة الطرف قد نخر الحزن قلوبها ، فقد مات من دعاهم إلى الهدى والحق ، وأسس لهم دولة تدعو إلى انصاف المظلوم ، والانتصاف من كل معتد أثيم ، ومن أشعل نور الهدى ، وأضاء الحياة الفكرية في جميع انحاء الأرض .
--> ( 1 ) البداية والنهاية 5 / 261 . ( 2 ) حلية الأولياء 4 / 77 . ( 3 ) كنز العمال 4 / 54 .