الشيخ باقر شريف القرشي
185
حياة الإمام الحسين ( ع )
وأنشأ الاعرابي يقول : هفا قلبي إلى اللهو * وقد ودع شرخيه وقد كان أنيقا عصر * تجراري ذيليه عيالات ولذات * فيا سقيا لعصريه فلما عمم الشيب * من الرأس نطاقيه وأمسى قد عناني منه * تجديد خضابيه تسليت عن اللهو * وألقيت قناعيه وفي الدهر أعاجيب * لمن يلبس حاليه فلو يعمل ذو رأي * أصيل فيه رأييه لالفى عبرة منه * له في كر عصريه فأجابه الإمام الحسين ( ع ) ارتجالا : فما رسم شجاني قد * محت آيات رسميه سفور درجت ذيلين * في بوغاء قاعيه « 1 » هتوف حرجف تترى * على تلبيد ثوبيه « 2 » وولاج من المزن * دنا نوء سماكيه أتى مثعنجر الورق * بجود من خلاليه وقد أحمد برقاه * فلا ذم لبرقيه وقد جلل رعداه * فلا ذم لرعديه ثجيج الرعد ثجاج * إذا أرخى نطاقيه
--> ( 1 ) سفور : مأخوذ من سفرت الريح التراب أو الورق أزالتهما وذهبت بهما كل مذهب ، درجت من نعوت الريح ، البوغاء التراب . ( 2 ) الهتوف : الريح ذات الصوت ، والحرجف : الريح الباردة . التلبيد : التداخل .