الشيخ باقر شريف القرشي
128
حياة الإمام الحسين ( ع )
بصنعة الكرم ، ناطقة بأنه متصف بمحاسن الشيم . . . » « 1 » . ويقول المؤرخون إنه كان يحمل في دجى الليل البهيم الجراب يملؤه طعاما ونقودا إلى منازل الأرامل واليتامى والمساكين حتى أثر ذلك في ظهره « 2 » وكان يحمل إليه المتاع الكثير فلا يقوم حتى يهب عامته ، وقد عرف معاوية فيه هذه الظاهرة فأرسل إليه بهدايا والطاف كما أرسل إلى غيره من شخصيات يثرب وأخذ يحدث جلساءه بما يفعله كل واحد منهم بتلك الألطاف فقال في الحسين : « أما الحسين فيبدأ بأيتام من قتل مع أبيه بصفين فان بقي شيء نحر به الجزور وسقى به اللبن . . » . وبعث رقيبا يرى ما يفعله القوم فكان كما أخبر فقال معاوية : « أنا ابن هند ، أنا أعلم بقريش من قريش » « 3 » . وعلى أي حال فقد نقل المؤرخون بوادر كثيرة من جود الامام وسخائه نلمع إلى بعضها : 1 - مع أسامة بن زيد . ومرض أسامة بن زيد مرضه الذي توفي فيه فدخل عليه الامام عائدا فلما استقر به المجلس قال أسامة : - وا غماه . - ما غمك ؟ . - ديني وهو ستون ألفا . - هو علي .
--> ( 1 ) مطالب السئول ( ص 73 ) . ( 2 ) ريحانة الرسول ( ص 71 ) . ( 3 ) عيون الأخبار 3 / 40 .