الشيخ باقر شريف القرشي

129

حياة الإمام الحسين ( ع )

- أخشى أن أموت قبل أن يقضى . - لن تموت حتى أقضيها عنك . وبادر الإمام ( ع ) فقضاها عنه قبل موته « 1 » وقد غض طرفه عن اسامة فقد كان من المتخلفين عن بيعة أبيه ، فلم يجازيه بالمثل وإنما أغدق عليه بالاحسان . 2 - مع جارية له : روى أنس قال : كنت عند الحسين فدخلت عليه جارية بيدها طاقة ريحان فحيته بها ، فقال لها : أنت حرة لوجه اللّه تعالى ، وبهر أنس فانصرف يقول : - جارية تجيئك بطاقة ريحان ، فتعتقها ؟ ! ! - كذا أدبنا اللّه ، قال تبارك وتعالى : « وَإِذا حُيِّيتُمْ بِتَحِيَّةٍ فَحَيُّوا بِأَحْسَنَ مِنْها أَوْ رُدُّوها » ، وكان أحسن منها عتقها « 2 » وبهذا السخاء والخلق الرفيع ملك قلوب المسلمين وهاموا بحبه وولائه . 3 - مع غارم : كان الإمام الحسين ( ع ) جالسا في مسجد جده الرسول ( ص ) وذلك بعد وفاة أخيه الحسن ( ع ) ، وكان عبد اللّه بن الزبير جالسا في ناحية منه كما كان عتبة بن أبي سفيان جالسا في ناحية أخرى منه ، فجاء اعرابي على ناقة فعقلها ودخل المسجد فوقف على عتبة بن أبي سفيان فسلم عليه فرد عليه السلام ، فقال له الاعرابي : « اني قتلت ابن عم لي ، وطولبت بالدية فهل لك أن تعطيني شيئا ؟ » .

--> ( 1 ) أعيان الشيعة 4 / 104 . ( 2 ) الفصول المهمة لابن الصباغ ( ص 184 ) .