الشيخ باقر شريف القرشي

53

حياة الإمام الحسن بن علي ( ع )

الرسالة التي دبجتها يراعة هذا الحبر الجليل كان لها موقع حسن في نفس الإمام فقد حفزته إلى مناجزة معاوية ومقاومته ، وإعلان الحرب عليه . رسالة الامام إلى معاوية : وأرسل الإمام رسالة أخرى إلى معاوية يدعوه إلى مبايعته ، وطاعته والدخول فيما دخل فيه المسلمون . وقد أرسل هذه الرسالة بيد شخصين من عيون المؤمنين وثقات الإسلام وهما الحارث بن سويد التميمي « 1 » وجندب الأزدي « 2 » وإليك نص رسالته : « من عبد اللّه الحسن أمير المؤمنين ، إلى معاوية بن أبي سفيان . أما بعد : فان اللّه بعث محمدا ( ص ) رحمة للعالمين فأظهر به الحق ، وقمع به الشرك ، وأعزّ به العرب عامة ، وشرّف به قريشا خاصة ،

--> ( 1 ) الحارث بن سويد التميمي : هو أبو عائشة الكوفي روى عن جماعة من ثقات الصحابة منهم الإمام علي وابن مسعود ، وروى عنه جماعة من الثقات وقد عظّم الرواة شأنه فقال ابن معين : إنه ثقة . وقال غيره : إنه أجود اسناد روى عن الإمام علي وقد أطرى على الرجل وأثنى عليه بثناء عاطر ويكفيه فضلا أنه ثقة الإمام الحسن ومعتمده الذي بعثه لمعاوية توفى في أواخر أيام عبد اللّه بن الزبير ، جاء في تهذيب التهذيب ج 2 ص 173 . ( 2 ) جندب الأزدي العامري يكنى أبو عبد اللّه وهو أحد الصحابة وقد روى عن النبي ( ص ) أنه قال : ( حد الساحر ضربه بالسيف ) روى عن جماعة من الصحابة منهم الإمام علي ( ع ) وسلمان الفارسي ، وروى عنه جماعة آخرون وذكره ابن حيان من ثقات التابعين ، توفي في آخر خلافة معاوية . جاء ذلك في تهذيب التهذيب ج 2 ص 118 .