الشيخ باقر شريف القرشي
49
حياة الإمام الحسن بن علي ( ع )
أطل على العالم الاسلامي نور الإمامة من بيت أذن اللّه أن يرفع ، ويذكر فيه اسمه ، وانبثق من دوحة النبوة والإمامة فرع طيب زاك رفع اللّه به كيان الاسلام ، وأشاد به صروح الايمان ، وأصلح به بين فئتين عظيمتين . لقد استقبل حفيد الرسول ( ص ) وسبطه الأكبر سيد شباب أهل الجنة دنيا الوجود في شهر هو أبرك الشهور وأفضلها حتى سمي شهر اللّه ، وهو شهر رمضان الذي أنزل فيه القرآن ، وكان ذلك في السنة الثانية ، أو الثالثة من الهجرة « 1 » وقد شوهدت في طلعة الوليد طلعة الرسول ( ص ) وبدت فيه شمائل النبوة ومحاسن الإمامة .
--> ( 1 ) الإصابة ج 1 ص 328 ، الاستيعاب ج 1 ص 368 تأريخ الخلفاء للسيوطي ص 73 ، دائرة المعارف للبستاني ج 7 ص 38 . ذكر هؤلاء ان ولادته عليه السلام كانت في السنة الثالثة من الهجرة في النصف من شهر رمضان ، وجاء في شذرات الذهب ج 1 ص 10 ان ولادته كانت في الخامس من شهر شعبان . وهو اشتباه ظاهر ولعله اشتبه بالامام الحسين ( ع ) فان ولادته كانت في الخامس من شهر شعبان وذهب جماعة ان ولادته « ع » كانت في السنة الثانية من الهجرة ، وجاء في مرآة العقول ص 390 ما نصه : إن التحقيق انه لا منافاة بين تأريخي الولادة لأن كلا مبنى على اصطلاح في مبدأ التأريخ غير الاصطلاح الذي عليه بناء الآخر وتفصيله ان فيه ثلاث اصطلاحات « الأول » : ان يكون مبدؤه في شهر ربيع الأول فان الهجرة إنما كانت فيه ، وبناء الصحابة عليه إلى سنة ستين ورواية ان الحسن ولد سنة اثنتين من الهجرة محمول على هذا المبنى . « الثاني » ان يكون مبدؤه شهر رمضان السابق على شهر ربيع الأول الذي وقعت فيه الهجرة لأنه أول السنة الشرعية ورواية ان الحسن ( ع ) ولد سنة ثلاث مبنى على هذا . « الثالث » : ما اخترعه عمر وهو ان مبدأه المحرم انتهى . وما افاده صاحب « مرآة العقول » رافع للتعارض بين القولين واما ما افاده