الشيخ باقر شريف القرشي

33

حياة الإمام الحسن بن علي ( ع )

لقد واسته خديجة حينما وجدت عليه جبابرة قريش ، فوقفت إلى جانبه تحميه وتصون دعوته بأموالها الضخمة كما رزق منها الولد ولم يرزقه من غيرها فقد رزق منها سيدة نساء العالمين شبيهة القديسة مريم بنت عمران في عفافها وطهارة ذيلها فاطمة الزهراء عليها السلام التي بتلها اللّه عن النظير وهو السبب في تسميتها « بالبتول » كما أن السبب في تسميتها بفاطمة ان اللّه قد فطمها وذريتها من النار « 1 » سمو منزلتها : وأدلى الرسول ( ص ) بعظيم منزلة الزهراء عليها السلام وسمو مكانتها عند اللّه فقال ( ص ) مخاطبا لها : « إن اللّه يرضى لرضاك ويغضب لغضبك » « 2 » وأخذ بيدها وقال للمسلمين : « من عرف هذه فقد عرفها ، ومن لم يعرفها فهي فاطمة بنت محمد ( ص ) وهي بضعة مني ، وهي قلبي ، وهي روحي التي بين جنبي

--> ( 1 ) الصواعق المحرقة لابن حجر ص 96 وقد جاء فيه ان عليا سأل رسول اللّه ( ص ) لم سميت فاطمة ؟ فقال ( ص ) . « إن اللّه قد فطمها وذريتها من النار » وذكره الحافظ محب الدين الطبري في ذخائر العقبى ص 26 وجاء فيه ان الإمام علي بن موسى الرضا روى الحديث في مسنده ولفظه ان رسول اللّه ( ص ) قال : « إن اللّه عز وجل فطم ابنتي فاطمة وولدها ومن أحبهم من النار » وعن ابن عباس ( رض ) قال : قال رسول اللّه ( ص ) إن ابنتي فاطمة حوراء إذ لم تحض ولم تطمث وانما سماها فاطمة لأن اللّه عز وجل فطمها ومحبيها عن النار ، اخرجه النسائي . ( 2 ) ذكر في كل من أسد الغابة والإصابة وذخائر العقبى ص 39 .