الشيخ باقر شريف القرشي
34
حياة الإمام الحسن بن علي ( ع )
من آذاها فقد آذاني ، ومن آذاني فقد آذى اللّه » « 1 » لقد قرن الرسول راحتها براحته وسعادتها بسعادته ، وقد تظافرت الاخبار التي أثرت عن النبي ( ص ) بذلك فقد قال ( ص ) : « إنما فاطمة شجنة مني « 2 » يبسطني ما يبسطها « 3 » ويقبضني « 4 » ما يقبضها » « 5 » . وروت عائشة عن مدى حفاوته ( ص ) وتكريمه للزهراء ( ع ) فقالت : إنها إذا دخلت عليه قام إليها فقبلها ورحب بها وأخذ بيدها فأجلسها في مجلسه « 6 » . وسئلت عائشة فقيل لها : - أي الناس كان أحب إلى رسول اللّه ( ص ) ؟ فقالت : فاطمة فقيل لها ، ومن الرجال ؟ فقالت : زوجها إن كان ما علمت صواما قواما « 7 » . وأخرج الإمام أحمد بن حنبل في ( مسنده ) ان النبي ( ص ) قال :
--> ( 1 ) نور الابصار ص 41 . ( 2 ) الشجنة : العضو المشتبك والغصن . ( 3 ) البسط : السرور . ( 4 ) القبض : الاستياء . ( 5 ) مستدرك الحاكم 3 / 154 . ( 6 ) مستدرك الحاكم 3 / 157 ، اسعاف الراغبين ص 169 . ( 7 ) مستدرك الحاكم 3 / 157 ، وذخائر العقبى ص 35 وجاء فيه زيادة على الرواية جديرا بقول الحق ، وعن بريدة كما في الاستيعاب قال : كان أحب النساء إلى رسول اللّه ( ص ) فاطمة ومن الرجال علي .