العلامة المجلسي

333

بحار الأنوار

فيها ، لا يسأمون ولا يفترون ، يتلون كتاب الله عز وجل كما علمناهم ، وإن فيما نعلمهم ما لو تلي على الناس لكفروا به ولأنكروه ! يسألونا عن الشئ إذا ورد عليهم من القرآن لا يعرفونه فإذا أخبرناهم به انشرحت صدورهم لما يستمعون منا وسألوا لنا طول البقاء وأن لا يفقدونا ، ويعلمون أن المنة من الله عليهم فيما نعلمهم عظيمة ولهم خرجة مع الامام إذا قام يسبقون فيها أصحاب السلاح ويدعون الله عز وجل أن يجعلهم ممن ينتصر بهم لدينه ، فيهم كهول وشبان ، إذا رأى شاب منهم الكهل جلس بين يديه جلسة العبد لا يقوم حتى يأمره ، لهم طريق هم أعلم به من الخلق إلى حيث يريد الإمام عليه السلام فإذا أمرهم الامام بأمر قاموا عليه أبدا حتى يكون هو الذي يأمرهم بغيره ، لو أنهم وردوا على ما بين المشرق والمغرب من الخلق لأفنوهم في ساعة واحدة ، لا يختل فيهم الحديد ، لهم سيوف من حديد غير هذا الحديد ، لو ضرب أحدهم بسيفه جبلا لقده حتى يفصله ، ويغزو بهم الإمام عليه السلام الهند والديلم والكرد والروم وبربر وفارس ، وبين جابرسا إلى جابلقا وهما مدينتان واحدة بالمشرق وواحدة بالمغرب لا يأتون على أهل دين إلا دعوهم إلى الله عز وجل ، وإلى الاسلام والاقرار بمحمد صلى الله عليه وآله والتوحيد ولا ولايتنا أهل البيت ، فمن أجاب منهم ودخل في الاسلام تركوه وأمروا عليه أميرا منهم ، ومن لم يجب ولم يقر بمحمد صلى الله عليه وآله ولم يقر بالاسلام ولم يسلم قتلوه حتى لا يبقى بين المشرق والمغرب وما دون الجبل أحد إلا آمن . 18 - البصائر للصفار : عن أحمد بن محمد بن الحسين ، عن أحمد بن إبراهيم عن عمار ، عن إبراهيم بن الحسين عن بسطام ، عن عبد الله بن بكير ، عن عمر بن يزيد عن هشام الجواليقي ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال : إن لله مدينة خلف البحر ، سعتها مسيره أربعين يوما للشمس ، فيها قوم لم يعصوا الله قط ، ولا يعرفون إبليس ( إلى آخر الخبر ) . بيان : كأن حديث محمد بن مسلم حديثان ، سقط من الراوي أو الناسخ آخر