العلامة المجلسي

316

بحار الأنوار

( باب العوالم ) * ( ومن كان في الأرض قبل خلق آدم عليه السلام ومن يكون ) * * ( فيها بعد انقضاء القيامة وأحوال جابلقا وجابرسا ) * الآيات : الفاتحة : رب العالمين . الأعراف : ومن قوم موسى أمة يهدون بالحق وبه يعدلون ( 1 ) . وقال تعالى : وممن قوم موسى أمة يهدون بالحق وبه يعدلون ( 2 ) . تفسير : جمع ( العالمين ) يومئ إلى تعدد العوالم كما سيأتي ، وإن أول بأن الجمعية باعتبار ما تحته من الأجناس المختلفة . ( ومن قوم موسى أمة ) قال الطبرسي - ره - : أي جماعة يهدون بالحق أي يدعون إلى الحق ويرشدون إليه ( وبه يعدلون ) أي وبالحق يحكمون ويعدلون في حكمهم . واختلف في هذه الأمة من هم ؟ على أقوال : أحدها أنهم قوم من وراء الصين بينهم وبين الصين واد جار من الرمل لم يغيروا ولم يبدلوا عن ابن عباس ، والسدي ، والربيع ، والضحاك ، وعطاء وهو المروي عن أبي جعفر عليه السلام قالوا : وليس لأحد منهم مال دون صاحبه ، يمطرون بالليل ، ويضحون بالنهار ويزرعون ، لا يصل إليهم منا أحد ، ولا منهم إلينا ، وهم على الحق . قال ابن جريج : بلغني أن بني إسرائيل لما قتلوا أنبياءهم وكفروا وكانوا اثني عشر سبطا تبرأ سبط منهم مما صنعوا ، واعتذروا وسألوا الله أن يفرق بينهم وبينهم ، ففتح الله لهم نفقا من الأرض ، فساروا فيه سنة ونصف سنة حتى خرجوا من وراء الصين ، فهم هناك حنفاء مسلمين ، يستقبلون قبلتنا . وقيل : إن جبرئيل

--> ( 1 ) الأعراف : 158 . ( 2 ) الأعراف : 180 .