العلامة المجلسي

317

بحار الأنوار

انطلق بالنبي ليلة المعراج إليهم ، فقرأ عليهم من القرآن عشر سور نزلت بمكة فآمنوا به وصدقوه ، وأمرهم أن يقيموا مكانهم ويتركوا السبت ، وأمرهم بالصلاة والزكاة ولم يكن نزلت فريضة غيرهما ففعلوا . قال ابن عباس : وذلك قوله ( وقلنا من بعده لبني إسرائيل اسكنوا الأرض فإذا جاء وعد الآخرة جئنا بكم لفيفا ( 1 ) ) يعني عيسى بن مريم يخرجون معه . وروى أصحابنا أنهم يخرجون من قائم آل محمد صلى الله عليه وآله وروي أن ذا القرنين رآهم فقال : لو أمرت بالمقام لسرني أن أقيم بين أظهركم . وثانيها : أنهم قوم من بني إسرائيل تمسكوا بالحق وبشريعة موسى عليه السلام في وقت ضلالة القوم ، وقتلهم أنبياءهم ، وكان ذلك قبل نسخ شريعتهم بشريعة عيسى عليه السلام فيكون تقدير الآية : ومن قوم موسى أمة كانوا يهدون بالحق ، عن الجبائي . وثالثها : أنهم الذين آمنوا بالنبي صلى الله عليه وآله مثل ( عبد الله بن سلام ) و ( ابن صوريا ) وغيرهما ، وفي حديث أبي حمزة الثمالي والحكم بن ظهير أن موسى لما أخذ الألواح قال : رب إني أجد ( 2 ) في الألواح أمة هي خير أمة أخرجت للناس يأمرون بالمعروف وينهون عن المنكر ، فاجعلهم أمتي . قال : تلك أمة أحمد . قال : رب إني أجد في الألواح أمة هم الآخرون في الخلق السابقون في دخول الجنة فاجعلهم أمتي . قال : تلك أمة أحمد ( 3 ) قال : رب إني أجد في الألواح أنه كتبهم في صدورهم يقرؤونها فاجعلهم أمتي ، قال ، تلك أمة أحمد . قال : رب إني أجد في الألواح أمة إذا هم أحدهم بحسنة ثم لم يعملها كتبت له حسنة ، وإن عملها كتبت له عشر أمثالها ، وإن هم بسيئة ولم يعملها لم تكتب عليه ، وإن عملها كتبت عليه سيئة واحدة ، فاجعلهم أمتي . قال : تلك أمة أحمد . قال : ( رب ) إني أجد في

--> ( 1 ) الاسراء : 104 . ( 2 ) في المصدر : لأجد . ( 3 ) هذه القطعة من المكالمة لم توجد في المصدر .