السيد هاشم البحراني
51
حلية الأبرار في أحوال محمد وآله الأطهار ( ع )
وحسرت عيني فقال : حيث كنّا فهذا لنا عتيد « 1 » لسنا في خان الصعاليك . « 2 » 3 - الراوندي في « الخرائج » : حدّث جماعة من أهل أصفهان ، منهم أبو العبّاس أحمد بن النضر وأبو جعفر محمد بن علوية قالوا : كان بأصبهان رجل يقال له : عبد الرحمن وكان شيعيا ، قيل له : ما السبب الذي أوجب عليك القول بإمامة عليّ النقيّ عليه السلام دون غيره من أهل الزمان ؟ قال : شاهدت ما أوجب ذلك عليّ وهو أني كنت رجلا فقيرا وكان لي لسان وجرأة ، فأخرجني أهل أصفهان سنة من السنين فخرجت مع قوم آخرين إلى باب المتوكّل متظلّمين فبينا نحن بالباب إذ خرج الامر بإحضار عليّ بن محمد بن الرضا عليهم السلام فقلت لبعض من حضر : من هذا الرجل الذي قد امر باحضاره ؟ فقيل : هو رجل علوي تقول الرافضة بإمامته ، ثم قال : وقدّرت « 3 » ان المتوكّل يحضره للقتل فقلت : لا أبرح من هاهنا حتى أنظر إلى هذا الرجل أيّ رجل هو ؟ قال : فأقبل راكبا على فرس ، وقد قام الناس يمنة الطريق ويسرتها صفّين ينظرون إليه ، فلما رأيته وقع حبّه في قلبي ، فصرت أدعو له في نفسي بأن يدفع
--> ( 1 ) العتيد : الحاضر المهيّا . قال المجلسي قدّس سرّه : لمّا قصر علم السائل وفهمه عن إدراك اللّذات الروحانية ودرجاتهم المعنوية ، وتوهّم أن هذه الأمور ممّا يحطّ من منزلتهم ، ولم يعلم أن تلك الأحوال ممّا يضاعف منازلهم ودرجاتهم الحقيقية ولذاتهم الروحانية ، وكان نظره مقصورا على اللّذات الدنيّة الفانية فلذا أراه الإمام عليه السلام ذلك لأنّه كان مبلغه من العلم . ( 2 ) الكافي ج 1 / 498 ح 2 وأخرجه في البحار ج 50 / 132 ح 15 عن بصائر الدرجات : 406 ح 7 و 407 ح 11 وإعلام الورى : 348 وفي نفس البحار ص 202 وكشف الغمّة ج 2 / 383 عن إرشاد المفيد : 334 ورواه في ثاقب المناقب : 135 . ( 3 ) في البحار : ويقدّر أن المتوكّل .