السيد هاشم البحراني

50

حلية الأبرار في أحوال محمد وآله الأطهار ( ع )

المتوكّل كتابا يدعو به فيه إلى حضور العسكر على جميل من القول ، فلمّا وصل الكتاب إليه عليه السلام تجهز للرحيل وخرج مع يحيى بن هرثمة « 1 » حتى وصل إلى سر من رأى فلمّا وصل إليها تقدّم المتوكل ان يحجب عنه في منزل في خان يعرف بخان الصعاليك ، فأقام فيه يومه ثم تقدّم المتوكّل بافراد دار له فانتقل إليها . « 2 » 2 - محمد بن يعقوب ، عن الحسين بن محمد عن معلى بن محمد ، عن أحمد بن محمد بن عبد اللّه عن محمد بن يحيى « 3 » ، عن صالح بن سعيد ، قال : دخلت على أبي الحسن عليه السلام فقلت له : جعلت فداك في كل الأمور أرادوا إطفاء نورك والتقصير بك ، حتى أنزلوك هذا الخان الأشنع خان الصعاليك « 4 » ؟ فقال عليه السلام : هاهنا أنت يا ابن سعيد « 5 » ؟ ثم أومأ بيده وقال : انظر ، فنظرت فإذا أنا بروضات آنقات وروضات باسرات « 6 » فيهن خيرات « 7 » وولدان كأنهن اللؤلؤ المكنون « 8 » ، وأطيار وظباء وأنهار تفور ، فحار بصري

--> ( 1 ) يحيى بن هرثمة : يستفاد من حديث رواه الأربلي في كشف الغمّة ج 3 أنّه كان من الحشويّة ثم رجع وتشيّع على يدي أبي الحسن الثالث وتشهّد بالتوحيد والنبوة والإمامة وقال : كنت كافرا فأسلمت الآن على يديك . ( 2 ) إعلام الورى : 347 وروى ذيله في ارشاد المفيد : 333 ، والفصول المهمّة : 281 . ( 3 ) في البحار : محمّد بن بحر ، إن كان هو الصواب فيحتمل أنّه كان من أصحاب الإمام الهادي عليه السلام كما في رجال البرقي . ( 4 ) الصعلوك : الفقير ، أو اللّص . ( 5 ) هاهنا أنت : أي أنت في هذا المقام من معرفتنا فتظن أن هذه الأمور تنقّص من قدرنا . ( 6 ) الآنقات : المفرّحات ، والباسرات : الغاضّات . ( 7 ) الخيرات ( بسكون الياء المثنّاة المخفّفة ) مخفّف الخيّرات بالياء المشدّدة . ( 8 ) اي كأنهن لؤلؤ مصون عمّا يضرّ به في الصفاء .