السيد هاشم البحراني
49
حلية الأبرار في أحوال محمد وآله الأطهار ( ع )
الباب التاسع في صبره عليه السلام ومقامات له مع المتوكّل 1 - الطبرسي في « إعلام الورى » قال : ذكر ابن جمهور قال : حدّثني سعيد بن سهل قال : رفع زيد بن موسى « 1 » إلى عمر بن الفرج « 2 » مرارا يسأله أن يقدّمه على ابن أخيه ويقول : إنّه حدث وأنا عم أبيه ، فقال عمر ذلك لأبي الحسن عليه السلام فقال : افعل واحدة أقعدني غدا قبله ثم أنظر ، فلمّا كان من الغد أحضر عمر أبا الحسن عليه السلام فجلس في صدر المجلس ، ثم أذن لزيد بن موسى فدخل ، فجلس بين يدي أبي الحسن عليه السلام فلمّا كان يوم الخميس أذن لزيد بن موسى قبله ، فجلس في صدر المجلس ثم أذن لأبي الحسن عليه السلام فدخل فلمّا رآه زيد قام من مجلسه وأقعده في مجلسه وجلس بين يديه ، فأشخص أبا الحسن عليه السلام المتوكّل من المدينة إلى سر من رأى ، وكان السبب في ذلك أن عبد اللّه بن محمد وكان والي المدينة سعي به إليه ، فكتب إليه
--> ( 1 ) زيد بن موسى الكاظم عليه السلام ، كان معروفا بزيد النار لأنه خرج بالمدينة وأحرق وقتل فبعث إليه المأمون فاسر وحمل إليه فقال : اذهبوا به إلى أبي الحسن عليه السلام . . . إلى آخر ما روى الصدوق في العيون الباب ( 58 ) ح 3 وروى أيضا أن زيد بن موسى كان ينادم المنتصر وكان في لسانه فضل ، وكان زيديّا - معجم رجال الحديث ج 7 / 359 رقم 4886 - . ( 2 ) عمر بن الفرج الرّخجي : كان عامل المتوكّل العباسي في المدينة ومكّة ، ضيّق على العلويّين ومنع الناس عن اكرامهم وكان يعاقب من برّهم وأحسن إليهم - مقاتل الطالبيين : 396 ط النجف - .