السيد هاشم البحراني

92

حلية الأبرار في أحوال محمد وآله الأطهار ( ع )

فلبسه ، ثم قال : الحمد للّه الذي كساني وسترني يا أبا عبد اللّه ، أو قال : جزاك اللّه خيرا ، لم يدع لأبي عبد اللّه عليه السلام إلّا بهذا ثم انصرف فذهب . قال : فظننا أنّه لو لم يدع له لم يزل يعطيه ، لأنّه كلّما كان يعطيه حمد اللّه عز وجل أعطاه « 1 » . 3 - وعنه ، عن عليّ بن محمّد ، وأحمد بن محمّد ، عن علي بن الحسن ، عن العبّاس بن عامر ، عن محمّد بن إبراهيم الصيرفي « 2 » ، عن مفضّل « 3 » بن رمّانة ، قال : دخلت على أبي عبد اللّه عليه السلام فذكرت له بعض حالي فقال : يا جارية هاتي ذلك الكيس ، هذه أربعمأة دينار وصلني بها أبو جعفر « 4 » ، فخذها وتفرّج بها . قال : قلت : لا واللّه جعلت فداك ما هذا دهري « 5 » ولكن أحببت أن تدعو اللّه لي . قال : فقال لي : إنّي سأفعل ، ولكن إيّاك أن تخبر الناس بكل حالك فتهون عليهم « 6 » .

--> ( 1 ) الكافي ج 4 / 49 ح 12 ، وعنه البحار ج 47 / 42 ح 56 ، والوسائل ج 6 / 272 ح 1 . ( 2 ) في رجال الكشي : محمّد بن إبراهيم العبدي ، وعلى أيّ حال لم أظفر على ترجمة له في كتب الرجال . ( 3 ) المفضّل بن قيس بن رمانة ، عدّه الشيخ تارة في أصحاب أبي جعفر الباقر عليه السلام ، وتارة أخرى في أصحاب أبي عبد اللّه الصادق عليه السلام ، مضيفا إلى العنوان قوله : مولى الأشعرييّن كوفي - معجم رجال الحديث ج 18 / 305 - . ( 4 ) المراد به أبو جعفر المنصور الدوانيقي . ( 5 ) « ما هذا دهري » اي عادتي وهمّتي فإن الدهر يستعمل بمعنى العادة والهمّة . ( 6 ) الكافي ج 4 / 21 ح 7 وعنه الوسائل ج 6 / 311 ح 1 ، وفي البحار ج 47 / 34 ح 31 عنه وعن رجال الكشي : 184 ح 322 ورواه الكشي أيضا في رجاله : 183 ح 320 .