السيد هاشم البحراني
91
حلية الأبرار في أحوال محمد وآله الأطهار ( ع )
2 - محمّد بن يعقوب ، عن عدة من أصحابنا ، عن أحمد بن محمّد ، عن عثمان بن عيسى ، عن مسمع بن عبد الملك قال : كنّا عند أبي عبد اللّه عليه السلام بمنى وبين أيدينا عنب نأكله ، فجاء سائل فسأله فأمر بعنقود « 1 » فأعطاه . فقال السائل : لا حجة لي في هذا إن كان درهم . قال : يسع اللّه عليك ، فذهب ثم رجع . فقال : ردّوا العنقود ، فقال : يسع اللّه لك ولم يعطه شيئا . ثم جاء سائل آخر فأخذ أبو عبد اللّه عليه السلام ثلاث حبّات عنب فناولها إيّاه ، فأخذ السائل من يده ، ثم قال : الحمد للّه رب العالمين الّذي رزقني . فقال أبو عبد اللّه عليه السلام « مكانك فحشا ملأ كفّيه عنبا فناولها إيّاه ، فأخذه السائل من يده ، ثم قال : الحمد للّه رب العالمين الذي رزقني . فقال أبو عبد اللّه : مكانك ، يا غلام أيّ شيء معك من الدراهم ؟ فإذا معه نحو من عشرين درهما فيما حزرنا « 2 » أو نحوها ، فناولها إيّاه فأخذها ثم قال : الحمد للّه هذا منك وحدك لا شريك لك . فقال أبو عبد اللّه : مكانك ، فخلع قميصا كان عليه ، فقال : إلبس هذا
--> ( 1 ) العنقود ( بضم العين ) : ما تراكم من حبّة العنب في عرق واحد . ( 2 ) حزرنا : قدّرنا بالحدس .