السيد هاشم البحراني

80

حلية الأبرار في أحوال محمد وآله الأطهار ( ع )

وأشهد أن محمّدا عبده ورسوله « 1 » فقال عليه السلام : معي مثلها . فقلت : وأنا مقرّ بجميع ما جاء به محمّد بن عبد اللّه صلّى اللّه عليه وآله . قال : فسكت . قلت : وأشهد أن عليّا إمام بعد رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم فرض طاعته ، من شك فيه كان ضالّا ، ومن جحده كان كافرا . قال : فسكت . قلت : وأشهد أن الحسن والحسين عليهما السلام بمنزلته ، حتى انتهيت إليه عليه السلام فقلت : وأشهد أنّك بمنزلة الحسن والحسين عليهما السلام ومن تقدّم من الأئمّة عليهم السلام ، فقال : كف ، قد عرفت الذي تريد ، ما تريد إلّا أن أتولّاك على هذا . قال : قلت : فإذا تولّيتني على هذا فقد بلغت الذي أردت . قال : تولّيتك عليه . فقلت : جعلت فداك إنّي قد هممت بالمقام . قال : ولم ؟ قال : قلت : إن ظفر زيد وأصحابه فليس أحد أسوء حالا عندهم منّا ، وإن ظفر أحد من بني اميّة فنحن عندهم بتلك المنزلة . قال : فقال لي : انصرف فليس عليك بأس من إلى « 2 » ولا من إلى « 3 » .

--> ( 1 ) في نسخة من المصدر والبحار : وأشهد أن محمّدا رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله . ( 2 ) « إلى » : أولئك . ( 3 ) أمالي المفيد : 32 ح 6 وعنه البحار ج 47 / 348 ح 46 .