السيد هاشم البحراني

81

حلية الأبرار في أحوال محمد وآله الأطهار ( ع )

2 - محمّد بن يعقوب ، عن عليّ بن إبراهيم ، عن أحمد بن محمّد « 1 » ، عن محمّد بن خالد ، عن فضالة بن أيّوب ، عن عمر بن أبان ، وسيف بن عميرة ، عن فضيل بن يسار ، قال : دخلت على أبي عبد اللّه عليه السلام في مرضة مرضها لم يبق منه إلا رأسه « 2 » ، فقال : يا فضيل إننّي كثيرا ما أقول : ما « 3 » على رجل عرّفه اللّه هذا الأمر لو كان في رأس جبل حتّى يأتيه الموت . يا فضيل بن يسار إن الناس أخذوا يمينا وشمالا وإنّا وشيعتنا هدينا الصّراط المستقيم . يا فضيل بن يسار إن المؤمن لو أصبح له ما بين المشرق والمغرب كان ذلك خيرا له . ولو أصبح مقطّعا أعضاؤه كان ذلك خيرا له ، يا فضيل بن يسار إن اللّه لا يفعل بالمؤمن إلّا ما هو خير له ، يا فضيل بن يسار لو عدلت الدنيا عند اللّه عزّ وجل جناح بعوضة ما سقى عدوه منها شربة ماء . يا فضيل بن يسار إنّه من كان همّه همّا واحدا كفاه اللّه همّه ، ومن كان همّه في كل واد « 4 » لم يبال اللّه « 5 » بأيّ واد هلك .

--> ( 1 ) هو أحمد بن محمّد بن خالد البرقي يروي عن أبيه . ( 2 ) كناية عن نحافة جسمه الشريف . ( 3 ) « ما » يحتمل أن تكون نافية ويحتمل أن تكون إستفهاميّة . ( 4 ) « في كل واد » أي من أودية الضلالة والجهالة . ( 5 ) « لم يبال اللّه » أي صرف اللّه لطفه وتوفيقه عنه وتركه مع نفسه وأهوائها حتى يهلك باختيار واحد من الأديان الباطلة . أو كل واد من أودية الدنيا وشهواته المردية .