السيد هاشم البحراني
598
حلية الأبرار في أحوال محمد وآله الأطهار ( ع )
أحبّه النّاس وإن كرهوا . وقال عليه السلام : عليكم بطلب العلم فإن طلبه فريضة ، والبحث عنه نافلة ، وهو صلة بين الإخوان ، ودليل على المروّة ، وتحفة في المجالس ، وصاحب في السفر ، وأنس في الغربة . وقال عليه السلام : العلم علمان : مطبوع ومسموع ولا ينفع مسموع إذا لم يكن مطبوع ، ومن عرف الحكمة لم يصبر على الازدياد منها ، الجمال في اللسان ، والكمال في العقل . وقال عليه السلام : العفاف زينة الفقر ، والشكر زينة الغنى ، والصبر زينة البلاء ، والتواضع زينة الحسب ، والفصاحة زينة الكلام ، والعدل زينة الإيمان ، والسكينة زينة العبادة ، والحفظ زينة الرّواية ، وخفض الجناح زينة العلم ، وحسن الأدب زينة العقل ، وبسط الوجه زينة الحلم والإيثار زينة الزهد ، وبذل المجهود زينة النفس ، وكثرة البكاء زينة الخوف ، والتقلّل زينة القناعة ، وترك المن زينة المعروف ، والخشوع زينة الصلاة ، وترك ما لا يعني زينة الورع . وقال عليه السلام : حسبك من كمال المروة تركه ما لا يحمل منه « 1 » . ومن حيائه أن لا يلقى أحدا بما يكره ، ومن عقله حسن رفقه ، ومن أدبه أن لا يترك ما لا بدّ له منه ، ومن عرفانه علمه بزمانه ، ومن ورعه غض بصره وعفّة بطنه ، ومن حسن خلقه كفّه أذاه ، ومن سخائه برّه بمن يجب حقّه عليه ، وإخراجه حق اللّه من ماله ، ومن إسلامه تركه ما لا
--> ( 1 ) في المصدر : ما لا يجمل به .