السيد هاشم البحراني
599
حلية الأبرار في أحوال محمد وآله الأطهار ( ع )
يعنيه ، وتجنّبه الجدال والمراء في دينه ، ومن كرمه إيثاره على نفسه ، ومن صبره قلّة شكواه ومن عقله انصافه من نفسه ، ومن حلمه تركه الغضب عند مخالفته ، ومن إنصافه قبوله الحق إذا بان له ، ومن نصحه نهيه عمّا لا يرضاه لنفسه ، ومن حفظه جوارك تركه توبيخك عند أسائتك مع علمه بعيوبك ، ومن رفقه تركه عذلك « 1 » عند غضبك بحضرة من تكره ، ومن حسن صحبته لك إسقاطه عنك مؤنة أذاك ، ومن صداقته كثرة موافقته وقلّة مخالفته ، ومن صلاحه شدّة خوفه من ذنوبه ، ومن شكره معرفة إحسان من أحسن إليه ، ومن تواضعه معرفته بقدره ، ومن حكمة علمه بنفسه ، ومن سلامته قلّة حفظه لعيوب غيره ، وعنايته بصلاح عيوبه . « 2 » وقال عليه السلام : لن يستكمل العبد حقيقة الإيمان حتى يؤثر دينه على شهوته ، ولن يهلك حتّى يؤثر شهوته على دينه . وقال عليه السلام : الفضايل أربعة أجناس : أحدها الحكمة وقوامها في الفكرة ، والثّاني العفّة وقوامها في الشهوة ، والثّالث القوّة وقوامها في الغضب ، والرّابع العدل وقوامه في إعتدال قوى النفس . وقال عليه السلام : والعامل بالظلم والمعين له والرّاضي به شركاء . وقال عليه السلام : يوم العدل على الظّالم أشدّ من يوم الجور على المظلوم . وفي نسخة : أشدّ من يوم الحق على المظلوم .
--> ( 1 ) العذل : الملامة . ( 2 ) في المصدر : بإصلاح عيوبه .