السيد هاشم البحراني

597

حلية الأبرار في أحوال محمد وآله الأطهار ( ع )

للرجال مثل الطمع « 1 » ، وبالرّاعي تصلح الرّعية ، وبالدّعاء تصرف البليّة ، ومن ركب مركب الصبر اهتدى إلى مضمار النّصر ، ومن عاب عيب ، ومن شتم أجيب ، ومن غرس أشجار التقى إجتنى ثمار المنى . وقال عليه السلام : أربع خصال تعين المرء على العمل : الصحّة ، والغنى ، والعلم والتوفيق . وقال عليه السلام : إن للّه عبادا خصّهم بالنعم ويقرّها فيهم ما بذلوها ، فإذا منعوها نزعها منهم وحوّلها إلى غيرهم . وقال : ما عظمت نعمة اللّه على عبد « 2 » إلّا عظمت عليه مؤنة الناس ، فمن لم يحتمل تلك المؤنة فقد عرض النعمة على الزوال « 3 » . وقال عليه السلام : أهل المعروف إلى اصطناعه أحوج من أهل الحاجة إليه ، لأن لهم أجره وذكره وفخره ، فمهما إصطنع الرجل « 4 » فإنّما يبدء فيه بنفسه ، فلا يطلبن شكر ما صنع إلى نفسه من غيره . وقال عليه السلام : من أمّل إنسانا فقد هابه ، ومن جهل شيئا عابه ، والفرصة خلسة ومن كثر همّه سقم جسده ، والمؤمن لا يشفي غيظه ، وعنوان صحيفة المؤمن حسن خلقه . وقال في موضع آخر : عنوان صحيفة السعيد حسن الثناء عليه . وقال عليه السلام : من إستغنى باللّه إفتقر الناس إليه ، ومن إتّقى اللّه

--> ( 1 ) في المصدر : من الطمع . ( 2 ) في البحار : على أحد . ( 3 ) في المصدر : للزّوال . ( 4 ) في المصدر : فمهما اصطنع الرجل من معروف .