السيد هاشم البحراني

557

حلية الأبرار في أحوال محمد وآله الأطهار ( ع )

عَلِيم « 1 » ثم إن محمّد بن عليّ بن موسى يخطب أم الفضل بنت عبد اللّه المأمون وقد بذل لها من الصداق مهر جدّته فاطمة بنت محمّد صلّى اللّه عليه وآله وهو خمسمائة درهم جيادا فهل زوّجته يا أمير المؤمنين بها على هذا الصداق المذكور ؟ فقال المأمون : نعم قد زوّجتك يا أبا جعفر أم الفضل ابنتي على هذا الصّداق المذكور ، فهل قبلت النكاح ؟ فقال أبو جعفر عليه السلام قد قبلت ذلك ورضيت ، فأمر المأمون أن يقعد الناس على مراتبهم في الخاصّة والعامّة . قال الريّان : ولم نلبث أن سمعنا أصواتا تشبه أصوات الملاحين في محاوراتهم فإذا الخدم يجرون سفينة مصنوعة من الفضّة مشدودة بالحبال من الأبريسم على عجل مملوءة من الغالية فأمر المأمون أن يخضب لحاء الخاصة من تلك الغالية ، ثم مدّت إلى دار العامّة فطيّبوا منها ووضعت الموائد فأكل الناس وخرجت الجوائز إلى كل قوم على قدرهم ، فلمّا تفرّق الناس وبقي من الخاصّة من بقي قال المأمون لأبي جعفر عليه السلام : إن رأيت جعلت فداك أن تذكر الفقه فيما فصلته من وجوه قتل المحرم الصيد لنعلمه ونستفيده . فقال أبو جعفر عليه السلام : نعم إن المحرم إذا قتل صيدا في الحل وكان الصيد من ذوات الطير وكان من كبارها فعليه شاة ، فإن أصابه في الحرم فعليه الجزاء مضاعفا ، فإذا كان قتل فرخا في الحل فعليه

--> ( 1 ) سورة النور : 32 .