السيد هاشم البحراني
558
حلية الأبرار في أحوال محمد وآله الأطهار ( ع )
حمل قد فطم من اللبن ، وإذا قتله في الحرم فعليه الحمل وقيمة الفرخ ، وإن كان من الوحش وكان حمار وحش فعليه بقرة ، وإن كان نعامة فعليه بدنة ، وان كان ظبيا فعليه شاة ان قتل شيئا من ذلك في الحرم فعليه الجزاء مضاعفا هديا بالغ الكعبة . وإذا أصاب المحرم ما يجب عليه الهدي فيه وكان إحرامه بالحج نحره بمنى ، وإن كان إحرامه بالعمرة نحره بمكّة ، وجزاء الصيد على العالم والجاهل سواء ، وفي العمد عليه المأثم ، وهو موضوع عنه في الخطاء ، والكفّارة على الحرّ في نفسه ، وعلى السيّد في عبده ، والصغير لا كفّارة عليه ، وهي على الكبير واجبة ، والنادم يسقط عنه بندمه عقاب الآخرة ، والمصرّ يجب عليه العقاب في الآخرة . فقال له المأمون : أحسنت يا أبا جعفر أحسن اللّه إليك ، فإن رأيت أن تسأل يحيى عن مسألة كما سألك فقال أبو جعفر عليه السلام ليحيى : أسألك ؟ قال : ذلك إليك جعلت فداك ، فإن عرفت جواب ما تسألني عنه وإلّا إستفدته منك . فقال له أبو جعفر عليه السلام : أخبرني عن رجل نظر إلى امرأة في أوّل النهار فكان نظره إليها حراما عليه ، فلمّا إرتفع النّهار حلّت له ، فلمّا زالت الشمس حرمت عليه ، فلمّا كان وقت العصر حلّت له ، فلمّا غربت الشمس حرمت عليه ، فلمّا دخل عليه وقت العشاء الآخرة حلّت له ، فلمّا كان انتصاف الليل حرمت عليه ، فلمّا طلع الفجر حلّت له ، ما حال هذه المرأة وبماذا حلّت له وبماذا حرمت عليه ؟