السيد هاشم البحراني
505
حلية الأبرار في أحوال محمد وآله الأطهار ( ع )
الشّعث ، ويشعب به الصدع ، ويكسو به العاري ، ويشبع به الجايع ، ويؤمن به الخائف ، وينزل به القطر ، ويأتمر به العباد ، خير كهل « 1 » وخير ناشيء يبشّر به عشيرته قبل أوان حلمه ، قوله حكم « 2 » وصمته علم يبيّن للناس ما يختلفون فيه . قال : فقال أبي : بأبي أنت وامّي فيكون له ولد بعده ؟ فقال : نعم ، ثم قطع الكلام . وقال يزيد : ثم لقيت أبا الحسن موسى بن جعفر عليه السلام وساق الحديث إلى قوله وليس له أن يتكلّم إلّا بعد هارون بأربع سنين ، فإذا مضت أربع سنين فسأله عمّا شئت يجبك إنشاء اللّه تعالى . « 3 » 21 - وعنه عن محمّد بن الحسن ، عن سهل بن زياد ، عن محمّد بن عليّ وعبد اللّه بن المرزبان « 4 » ، عن ابن سنان قال : دخلت على أبي الحسن موسى عليه السلام من قبل أن يقدم العراق بسنة وعليّ ابنه جالس بين يديه ، فنظر إليّ فقال : يا محمّد أما إنّه سيكون في هذه السنة حركة فلا تجزع لذلك . قال : قلت : وما يكون جعلت فداك فقد أقلقني « 5 » ما ذكرت ؟ فقال :
--> ( 1 ) الكهل من زاد على ثلاثين سنة إلى أربعين ، وقيل : من ثلاث وثلاثين إلى تمام الخمسين ، ولعل تكرار « خير ناشيء » لتأكيد غرابة الخيريّة في هذا السن دون سن الكهولة . ( 2 ) قوله حكم : اي حكمة أو قضاء بين الخلق ، وصمته علم ، اي مسبّب عن العلم لأنّه يصمت للتقيّة والمصلحة لا للجهل بالكلام . ( 3 ) عيون أخبار الرضا ج 1 / 23 ح 9 وعنه البحار ج 48 / 12 ح 1 وذيله في ج 49 / 11 ح 1 عنه وعن إعلام الورى والإمامة والتبصرة ، وأورده في العوالم ج 21 / 51 ح 1 . ( 4 ) في المصدر : عبيد اللّه بن المرزبان وعلى أي حال لم نظفر على ترجمة له . ( 5 ) أقلقني : ازعجني وأدهشني .