السيد هاشم البحراني

506

حلية الأبرار في أحوال محمد وآله الأطهار ( ع )

أسير « 1 » إلى الطاغية « 2 » أما إنّه لا يبدأني « 3 » منه سوء ومن الّذي يكون بعده قال : قلت : وما يكون « 4 » جعلت فداك ؟ قال : يُضِل اللَّه الظَّالِمِين ويَفْعَل اللَّه ما يَشاءُ « 5 » قال : قلت : وما ذاك جعلت فداك ؟ قال : من ظلم ابني هذا حقّه وجحد إمامته من بعدي كان كمن ظلم عليّ بن أبي طالب عليه السلام حقّه وجحد إمامته بعد رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم . قال قلت : واللّه لئن مدّ اللّه لي في العمر لاسلّمن له حقّه ولا قرّن له بإمامته . قال : صدقت يا محمّد يمدّ اللّه في عمرك وتسلّم له حقّه وتقرّ له بإمامته وإمامة من يكون من بعده قال : قلت : ومن ذاك ؟ قال محمّد ابنه . قال : قلت : له الرضا والتسليم . « 6 »

--> ( 1 ) في المصدر : أصير إلى الطاغية . ( 2 ) الطاغية : الجبّار والأحمق المتكبّر ، والمراد به المهدي العباسي وبالذي يكون بعده الهادي العباسي . ( 3 ) في أكثر النسخ : « لا يبد أني » بالنون أي لا يصل إلي منه ابتداء سوء وفي بعض النسخ : « لا يبدأ بي » بالباء فيقرأ على بناء المجهول ، والظرف نائب مناب الفاعل . ( 4 ) قوله « وما يكون ؟ » لعلّه لمّا أشعر كلامه بأنّه يصدر من غيرهما شيء سأل السائل عمّا يحدث بعد التخلّص منهما فأجمل عليه السلام الجواب بأن اللّه يسلب التوفيق عن شقي بعدهما وهو هارون ويقتلني سرّا ، ويصير سببا لضلالة كثير من الواقفية - مرآة العقول ج 3 / 371 - . ( 5 ) إبراهيم : 27 . ( 6 ) الكافي ج 1 / 319 ح 16 وأخرجه في البحار ج 49 / 21 ح 27 عن العيون ج 1 / 385 ح 21 وغيبة الطوسي : 24 وإعلام الورى : 308 عن محمد بن يعقوب وارشاد المفيد : 306 باسناده عن الكليني والبحار أيضا ج 50 / 19 ح 4 عن غيبة الطوسي ورجال الكشي .