السيد هاشم البحراني
498
حلية الأبرار في أحوال محمد وآله الأطهار ( ع )
قال : نعم ومرّت به سنون . قال يزيد : فجاءنا من لم نستطع معه كلاما . « 1 » قال يزيد : فقلت لأبي إبراهيم عليه السلام فأخبرني أنت بمثل ما أخبرني به أبوك عليه السلام . فقال لي : نعم إن أبي عليه السلام كان في زمان ليس هذا زمانه « 2 » ، فقلت له : فمن يرضى منك بهذا فعليه لعنة اللّه قال : فضحك أبو إبراهيم عليه السلام ضحكا شديدا ثم قال : أخبرك يا أبا عمارة إنّي خرجت من منزلي فأوصيت إلى ابني فلان ، وأشركت معه بني في الظاهر « 3 » وأوصيته في الباطن فأفردته وحده ، ولو كان الأمر إليّ لجعلته في القاسم ابني لحبّي إيّاه ورأفتي عليه ، ولكن ذلك إلى اللّه عزّ وجل . يجعله حيث يشاء ، ولقد جائني « 4 » بخبره رسول اللّه عليه السلام ثم أرانيه وأراني من يكون معه .
--> ( 1 ) وفيه إشكال كما قال في البحار في ذيل الحديث وهو أن ولادة الإمام الرضا عليه السلام إمّا في سنة وفاة الإمام الصادق عليه السلام أو بعدها بخمس سنين إلّا أن يقال : إن سليطا سأل أبا إبراهيم عليه السلام بعد ذلك بسنين . ( 2 ) في البحار : ليس هذا الزمان مثله . ( 3 ) أي فيما يتعلّق بظاهر الأمر من الأموال ونفقة العيال ونحوهما ، وقوله عليه السلام : « في الباطن » أي فيما يتعلّق بالإمامة من الوصيّة بالخلافة وإيداع الكتب والأسلحة أو في الظاهر أي عند عامّة الخلق وفي الباطن أي عند الخواص أو المراد بالظاهر باديء الفهم والباطن ما يظهر للخواص بعد التأمل - البحار - . ( 4 ) قوله : « ولقد جائني بخبره رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله . . . » المجيء والإراءة إمّا في المنام كما يظهر من رواية « العيون » أو في اليقظة بأجسادهم المثاليّة أو بأجسادهم الأصليّة على قول بعضهم ، وقوله : « وأراني من يكون معه » أي في زمانه من خلفاء الجور أو من شيعته أو الأعم - البحار - .