السيد هاشم البحراني
497
حلية الأبرار في أحوال محمد وآله الأطهار ( ع )
قال أبو الحكم : وأخبرني عبد اللّه بن محمّد بن عمارة الجرمي ، عن يزيد بن سليط ، قال : لقيت أبا إبراهيم عليه السلام ونحن نريد العمرة في بعض الطريق ، فقلت : جعلت فداك هل تثبت هذا الموضع الذي نحن فيه ؟ قال : نعم فهل تثبّته أنت ؟ قلت : نعم إنّي وأبي لقيناك هيهنا وأنت مع أبي عبد اللّه عليه السلام ومعه إخوتك فقال له أبي : بأبي أنت وامّي أنتم كلّكم ائمّة مطهرون والموت لا يعرى منه أحد فأحدث إليّ شيئا أحدّث به من يخلفني بعدي فلا يضل . قال : نعم يا أبا عبد اللّه هؤلاء ولدي وهذا سيدهم - وأشار إليك - وقد علّم الحكم والفهم والسخاء والمعرفة بما يحتاج إليه الناس وما اختلفوا فيه من أمر دينهم ودنياهم ، وفيه حسن الخلق وحسن الجواب ، وهو باب من أبواب اللّه عزّ وجل ، وفيه أخرى خير من هذا كلّه . فقال له أبي : وما هي بأبي أنت وأمّي ؟ قال عليه السلام : يخرج اللّه عزّ وجل منه غوث هذه الامّة وغياثها وعلمها ونورها وفضلها وحكمتها ، خير مولود وخير ناشيء يحقن اللّه عزّ وجل به الدّماء ، ويصلح به ذات البين ، ويلم به الشعث ، ويشعب به الصدع ويكسو به العاري ويشبع به الجائع ويؤمن به الخائف ، وينزل اللّه به القطر ، ويرحم به العباد خير كهل وخير ناشيء ، قوله حكم وصمته علم ، يبيّن للناس ما يختلفون فيه ، ويسود عشيرته من قبل أوان حلمه . فقال له أبي : بأبي أنت وامّي وهل ولد ؟