السيد هاشم البحراني
474
حلية الأبرار في أحوال محمد وآله الأطهار ( ع )
هاشم ، عن إبراهيم بن العبّاس قال ما رأيت أبا الحسن الرضا عليه السلام جفا أحدا بكلمة قط ، ولا رأيته قطع على أحد كلامه ولا رأيته قطع على أحد بكلامه حتى يفرغ منه وما ردّ أحدا عن حاجة يقدر عليها ، ولا مدّ رجله بين يدي جليس له قطّ ، ولا إتّكأ بين يدي جليس له قطّ ، ولا رأيته شتم أحدا من مواليه وممالكيه قطّ ، ولا رأيته تفل قطّ ولا رأيته يقهقه في ضحكه قطّ ، بل كان ضحكه التبسّم . وكان إذا خلا ونصبت مائدته أجلس معه على مادئته مماليكه ومواليه حتّى البوّاب والسائس وكان عليه السلام قليل النوم بالّليل كثير السهر ، يحيى أكثر لياليه من أوّلها إلى الصبّح ، وكان كثير الصيام فلا يفوته صيام ثلاثة أيّام في الشهر ، ويقول : ذلك صوم الدهر ، وكان عليه السلام كثير المعروف والصّدقة في السر ، وأكثر ذلك يكون منه في الليالي المظلمة ، فمن زعم أنّه رأى مثله في فضله فلا تصدّقه . « 1 » 3 - وعنه حدّثنا حمزة بن محمّد بن أحمد بن جعفر بن محمّد بن زيد بن عليّ بن الحسين بن علي بن أبي طالب عليهم السلام بقم في رجب سنة تسع وثلاثين وثلاثمائة ، قال : أخبرني عليّ بن إبراهيم بن هاشم فيما كتب إليّ سنة سبع وثلاثمائة قال : حدّثني ياسر الخادم ، قال : كان الرّضا عليه السلام إذا خلا جمع حشمه كلّهم عنده الصّغير والكبير فيحدّثهم ويأنس بهم ويؤنسهم ، وكان عليه السلام إذا جلس على المائدة لا يدع صغيرا ولا كبيرا حتّى السّائس والحجّام إلّا أقعده معه على مائدته . « 2 »
--> ( 1 ) عيون أخبار الرضا عليه السلام ج 2 / 182 ح 7 . ( 2 ) عيون أخبار الرضا عليه السلام ج 2 / 159 صدره ح 24 ، وعنه البحار ج 49 / 164 ح 5 . والوسائل ج 16 / 424 ح 2 .