السيد هاشم البحراني

471

حلية الأبرار في أحوال محمد وآله الأطهار ( ع )

الرِّزْق قُل هِيَ لِلَّذِين آمَنُوا فِي الْحَياةِ الدُّنْيا خالِصَةً يَوْم الْقِيامَةِ « 1 » . ثم أمر أن يتخذ له غالية فاتخذت بأربعة آلاف دينار وعرضت عليه فنظر إليها والى سروها « 2 » وحسنها وطيبها فأمر أن تكتب رقعة فيها عوذة من العين وقال عليه السلام العين حق . « 3 » 4 - ابن بابويه قال : حدّثنا الحاكم أبو عليّ الحسين بن أحمد البيهقي ، قال : حدّثنا محمّد بن يحيى الصولي قال : حدّثتني جدّتي أم أبي ، واسمها عذر ، قالت : اشتريت مع عدّة جوار من الكوفة ، وكنت من مولّداتها قالت : فحملنا إلى المأمون ، فكنّا في داره في جنّة من الأكل والشرب والطيب وكثرة الدنانير ، فوهبني المأمون للرضا عليه السلام فلمّا صرت في داره فقدت جميع ما كنت فيه من النعيم ، وكانت علينا قيمة تنبّهنا من الليل وتأخذنا بالصلاة ، وكان ذلك من أشدّ شيء علينا فكنت أتمنّى الخروج من داره إلى أن وهبني لجدّك عبد اللّه بن العبّاس فلمّا صرت إلى منزله كنت كأنّي قد أدخلت الجنّة . قال الصولي : وما رأيت امرأة قطّ أتم من جدّتي هذه عقلا ولا أسخى كفّا وتوفّيت في سنة سبعين ومأتين ، ولها نحو مائة سنة ، وكانت تسأل عن أمر الرضا عليه السلام كثيرا فتقول ما أذكر منه شيئا إلّا أنّي كنت أراه يتبخّر بالعود الهندي النيء « 4 » ويستعمل بعده ماء ورد

--> ( 1 ) سورة الأعراف : 32 . ( 2 ) في المستدرك : وإلى سيورها . ( 3 ) هداية الحضيني : 62 وعنه المستدرك ج 1 / 421 ح 1 ط الجديد . ( 4 ) في المصدر : السنيء وفي البحار : النيىء .