السيد هاشم البحراني
472
حلية الأبرار في أحوال محمد وآله الأطهار ( ع )
ومسكا ، وكان عليه السلام إذا صلّى الغداة وكان يصلّيها في أوّل وقت ثم يسجد فلا يرفع رأسه إلى أن ترتفع الشمس ، ثم يقوم فيجلس للناس أو يركب . ولم يكن أحد يقدر أن يرفع صوته في داره كائنا من كان ، إنّما يتكلّم الناس قليلا قليلا ، وكان جدّي عبد اللّه يتبرّك بجدّتي هذه فدبّرها يوم وهبت له ، فدخل عليه خاله العبّاس بن الأحنف « 1 » الحنفي الشاعر فأعجبته فقال لجدّي : هب لي هذه الجارية فقال : هي مدبّرة فقال العباس بن الأحنف . يا عذر زيّن باسمك العذر * رأسا « 2 » لم يحسن بك الدهر « 3 »
--> ( 1 ) العباس بن الأحنف بن الأسود الحنفي نشأ ببغداد ، شاعر لم يمدح ولم يهج بل شعره كلّه غزل وتشبيب وله ديوان مطبوع توفى ببغداد أو بالبصرة سنة « 192 » - الأغاني ج 8 / 352 - . ( 2 ) في المصدر والبحار : وأساء لم يحسن بك الدهر . ( 3 ) عيون أخبار الرضا عليه السلام ج 2 / 179 ح 3 وعنه البحار ج 49 / 89 ح 2 والوسائل ج 1 / 450 ح 2 .