السيد هاشم البحراني
470
حلية الأبرار في أحوال محمد وآله الأطهار ( ع )
إليه الفضل بن سهل يخبره أن الناس يعيبون ذلك ، فكتب إليه يا فضل أما علمت أن يوسف وهو نبيّ كان يلبس الديباج مزررا بالذهب ، ويجلس على كراسي الذهب ، ولم ينقص ذلك من حكمته شيئا ؟ قال : ثم أمر فعملت له غالية بأربعة آلاف درهم . « 1 » 3 - وروى مسير عن محمّد بن الوليد ، عن الجواد عليه السلام قال : سألته فقلت : جعلت فداك ما تقول في المسك ؟ فقال لي : إن أبي الرضا عليه السلام أمر أن يتخذ له مسك فيه بان ، فكتب إليه الفضل بن سهل يقول له : يا سيّدي إن الناس يعيبون ذلك عليك ، فكتب عليه السلام إليه : يا فضل أما علمت أن يوسف الصدّيق عليه السلام كان يلبس الديباج مزرورا بأزرار الذهب والجواهر ، ويجلس على كرسي الذهب واللجين فلم يضرّه ذلك ، ولم ينقص من نبوّته وحكمته شيئا . وإن سليمان بن داود عليه السلام صنع له كرسي من ذهب ولجين مرصّع بالجوهر والحلي وعمل له درج من ذهب ولجين ، وكان إذا صعد على الدرج إندرجت وراءه ، وإذا نزل انتشرت بين يديه ، والغمام تظلّه ، والجن والإنس بين يديه وقوف لأمره ، والرياح تنسم وتجري كما أمرها ، والسباع والوحش والهوام مذلّلة عكّف حوله ، والملأ تختلف إليه ، فما ضرّه ذلك ولا نقص من نبوته شيئا ولا منزلته عند اللّه ، وقد قال اللّه عزّ وجل : قُل مَن حَرَّم زِينَةَ اللَّه الَّتِي أَخْرَج لِعِبادِه والطَّيِّبات مِن
--> ( 1 ) الكافي ج 6 / 516 ح 4 وعنه ج 49 / 103 ح 25 والوسائل ج 1 / 443 ح 3 .