السيد هاشم البحراني

458

حلية الأبرار في أحوال محمد وآله الأطهار ( ع )

ولا يظهره له فلمّا أعيته الحيلة في أمره إغتاله فقتله بالسم . « 1 » 4 - ومن طريق المخالفين ما ذكره كمال الدين بن طلحة الشامي في « مطالب السؤل » إنّه كانت بخراسان امرأة تسمّى زينب ، فادّعت أنّها علوية من سلالة فاطمة عليها السلام وصارت تصول على أهل خراسان بنسبها فسمع بها علي الرضا عليه السلام فلم يعرف نسبها فأحضرت إليه فردّ نسبها وقال : هذه كذّابة فسفهت عليه وقالت : كما قدحت في نسبي فأنا أقدح في نسبك فأخذته الغيرة العلوية . فقال عليه السلام لسلطان خراسان : أنزل هذه إلى بركة السباع يتبيّن لك الأمر ، وكان لذلك السلطان بخراسان موضع واسع فيه سباع في سلسلة للانتقام من المفسدين يسمّى ذلك الموضع بركة السباع إذا أراد الانتقام من بعض المجرمين الخارجين عليه ألقاه بينهم فافترسوه لوقته ، فأخذ الرّضا عليه السلام بيد تلك المرأة وأحضرها عند ذلك السلطان وقال : هذه كذّابة على عليّ وفاطمة عليهما السلام وليست من نسلهما ، فإن من كان حقّا بضعة من فاطمة وعليّ فإن لحمه حرام على السباع ، فألقوها في بركة السباع فإن كانت صادقة فإن السباع لا تقربها وإن كانت كاذبة فتفرسها السباع . فلمّا سمعت ذلك منه قالت : فانزل أنت إلى السباع فإن كنت صادقا فإنّها لا تقربك ولا تفرسك فلم يكلّمها وقام ، فقال له ذلك السلطان : إلى أين ؟

--> ( 1 ) عيون أخبار الرضا عليه السلام ج 2 / 239 ح 3 وعنه البحار ج 49 / 290 ح 2 .