السيد هاشم البحراني
459
حلية الأبرار في أحوال محمد وآله الأطهار ( ع )
فقال : إلى بركة السباع واللّه لأنزلن إليها . فقام السلطان والناس والحاشية وجاءوا وفتحوا باب تلك البركة فنزل الرّضا عليه السلام والناس ينظرون من أعلى البركة فلمّا حصل بين يدي السباع أقعت جميعها على الأرض على أذنابها ، وصار يأتي إلى واحد واحد يمسح وجهه ورأسه وظهره والسبع يبصبص له هكذا أن أتى على الجميع ، ثم طلع والناس ينظرون ، فقال لذلك السلطان : أنزل هذه الكذّابة على عليّ وفاطمة ليبين لك ، فامتنعت فألزمها ذلك السلطان وأمر أعوانه بإلقائها فبدروها السباع ووثبوا إليها « 1 » وافترسوها فاشتهر اسمها زينب الكذّابة وحديثها هناك مشهور . « 2 » أقول سيأتي إنشاء اللّه تعالى في آخر الباب العاشر من المنهج الحادي عشر في أبواب أبي الحسن الثالث عليّ بن محمّد الهادي عليه السلام ما يوافق هذه الرواية فتؤخذ من هناك .
--> ( 1 ) في البحار : فمذ رأها السباع وثبوا إليها . ( 2 ) مطالب السئول ج 2 / 67 وأخرجه في البحار ج 49 / 61 من كشف الغمّة ج 2 / 260 نقلا عن مطالب السئول .