السيد هاشم البحراني
453
حلية الأبرار في أحوال محمد وآله الأطهار ( ع )
الباب الثالث عشر وهو من الباب الأول من طريق الخاصة والعامة 1 - ابن بابويه قال : حدّثنا الحسين بن إبراهيم بن أحمد بن هشام المؤدّب وعلي بن عبد اللّه الورّاق ، وأحمد بن زياد بن جعفر الهمداني رضي اللّه عنهم ، قالوا : حدّثنا عليّ بن إبراهيم بن هاشم ، عن أبيه ، عن محمّد بن سنان ، قال كنت عند مولاي الرّضا عليه السلام بخراسان ، وكان المأمون يقعده على يمينه إذا قعد للناس ، يوم الاثنين ويوم الخميس فرفع إلى المأمون أن رجلا من الصوفية سرق ، فأمر بإحضاره ، فلمّا نظر إليه وجده متقشّفا « 1 » بين عينيه أثر السجود ، فقال له : سوأة لهذه الآثار الجميلة وهذا الفعل القبيح ، أتنسب إلى السرقة مع ما أرى من جميل آثارك وظاهرك ؟ قال : فعلت ذلك اضطرارا لا اختيارا حين منعتني حقّي من الخمس والفيء . فقال المأمون : وأيّ حق لك في الخمس والفيء ؟ قال : إن اللّه تعالى قسّم الخمس ستة أقسام فقال : واعْلَمُوا أَنَّما غَنِمْتُم مِن شَيْءٍ فَأَن لِلَّه خُمُسَه ولِلرَّسُول ولِذِي الْقُرْبى والْيَتامى
--> ( 1 ) التقشّف : التبلّغ والاكتفاء باللباس الوسخ والخشن .