السيد هاشم البحراني
454
حلية الأبرار في أحوال محمد وآله الأطهار ( ع )
والْمَساكِين وابْن السَّبِيل إِن كُنْتُم آمَنْتُم بِاللَّه وما أَنْزَلْنا عَلى عَبْدِنا يَوْم الْفُرْقان يَوْم الْتَقَى الْجَمْعان « 1 » وقسّم الفيء على ستّة أقسام فقال عزّ وجل : ما أَفاءَ اللَّه عَلى رَسُولِه مِن أَهْل الْقُرى فَلِلَّه ولِلرَّسُول ولِذِي الْقُرْبى والْيَتامى والْمَساكِين وابْن السَّبِيل كَيْ لا يَكُون دُولَةً بَيْن الْأَغْنِياءِ مِنْكُم « 2 » . قال : فمنعتني حقّي « 3 » وأنا ابن السبيل منقطع بي ومسكين لا أرجع على شيء ومن حملة القرآن . فقال له المأمون : أعطّل حدّا من حدود اللّه وحكما من أحكامه في السارق من أجل أساطيرك هذه ؟ فقال الصوفي : إبدأ بنفسك تطهّرها ثم طهّر غيرك وأقم حدّ اللّه تعالى عليها ثم على غيرك ، فالتفت المأمون إلى أبي الحسن عليه السلام فقال : ما يقول ؟ فقال : إنّه يقول سرق « 4 » فسرق ، فغضب المأمون غضبا شديدا ، ثم قال للصوفي : واللّه لأقطعنّك فقال الصوفي : أتقطعني وأنت عبد لي ؟
--> ( 1 ) سورة الأنفال : 41 . ( 2 ) سورة الحشر : 7 . ( 3 ) المراد باليتامى والمساكين وابن السبيل في أية الخمس والفيء يتامى آل الرسول ومساكينهم وأبناء سبيلهم بقرينة الألف واللام حيث إنّها في أمثال هذه المواضع عوض من المضاف اليه فكأنّه قال : للّه ولرسوله ولذي قرباه ويتاماهم ومساكينهم وابن سبيلهم فلا حق في الخمس والفيء لعامّة المسلمين . وامّا هذا الذي ذكره الصوفي فعلى مذاهب فقهاء العامّة حيث يقولون : إنّها فقراء المسلمين وأيتامهم وأبناء سبيلهم عامّة - تعليقة البحار ج 49 / 389 - . ( 4 ) في البحار : سرقت فسرق .