السيد هاشم البحراني

449

حلية الأبرار في أحوال محمد وآله الأطهار ( ع )

في حجرته وقد ناداني وقال لي : كيت وكيت . قال : فشدّ أزراره وأمر بردّ أثوابه وقال : قولوا إنّه كان : غشي عليه وإنّه قد أفاق ، قال هرثمة فأكثرت للّه عزّ وجل شكرا وحمدا . ثم دخلت على سيّدي الرّضا عليه السلام فلما رآني قال : يا هرثمة لا تحدّث أحدا بما حدثّك به صبيح إلّا من امتحن اللّه قلبه للإيمان بمحبّتنا وولايتنا . فقلت : نعم يا سيّدي . ثم قال عليه السلام : يا هرثمة واللّه لا يضرّنا كيدهم شيئا حتى يبلغ الكتاب أجله . « 1 » 4 - وعنه ، قال : حدّثنا عليّ بن عبد اللّه الورّاق ، والحسين بن إبراهيم ابن أحمد بن هشام المؤدّب ، وحمزة بن محمد بن أحمد العلوي ، وأحمد بن زياد بن جعفر الهمداني رضي اللّه عنهم ، قالوا : أخبرنا عليّ ابن إبراهيم بن هاشم ، عن أبيه ، عن عبد السلام بن صالح الهروي ، وحدّثنا أبو محمد جعفر بن نعيم بن شاذان رضي اللّه عنه ، عن أحمد بن إدريس ، عن إبراهيم بن هاشم ، عن عبد السلام بن صالح الهروي قال : رفع إلى المأمون أن أبا الحسن عليّ بن موسى الرّضا عليه السلام يعقد مجالس الكلام ، والناس يفتتنون بعلمه ، فأمر محمّد بن عمرو الطوسي حاجب المأمون فطرد الناس عن مجلسه وأحضره ، فلمّا نظر إليه المأمون زبره « 2 » واستخف به فخرج أبو الحسن الرّضا عليه السلام من

--> ( 1 ) عيون أخبار الرضا عليه السلام ج 2 / 214 - 216 وعنه البحار ج 49 / 186 - 187 ح 18 . ( 2 ) زبره : زجره ، منعه ، انتهره .