السيد هاشم البحراني

34

حلية الأبرار في أحوال محمد وآله الأطهار ( ع )

أوّل من قاس إبليس الملعون ، قاس على ربّنا تبارك وتعالى ، فقال أَنَا خَيْرٌ مِنْه خَلَقْتَنِي مِن نارٍ وخَلَقْتَه مِن طِين « 1 » فسكت أبو حنيفة ، فقال : يا أبا حنيفة أيّما أرجس البول أو الجنابة ؟ فقال : البول ؟ فقال : فما بال الناس يغتسلون من الجنابة ولا يغتسلون من البول ؟ فسكت ، فقال : يا أبا حنيفة أيّما أفضل الصّلوة أم الصّوم . قال : الصلاة . قال : فما بال الحائض تقضي صومها ولا تقضي صلاتها ؟ فسكت . فقال : يا أبا حنيفة أخبرني عن رجل كانت له أم ولد وله منها ابنة وكانت له حرّة لا تلد فزارت الصبيّة بنت أم الولد أباها فقام الرجل بعد فراغه من صلاة الفجر فواقع أهله التي لا تلد وخرج إلى الحمام فأرادت الحرّة ان تكيد أم الولد وابنتها عند الرجل فقامت إليها بحرارة ذلك الماء فوقعت عليها وهي نائمة فعالجتها كما يعالج الرجل المراة فعلقت ، أي شيء عندك فيها قال : لا واللّه ما عندي فيها شيء . فقال : يا أبا حنيفة أخبرني عن رجل كانت له جارية فزوّجها من مملوك له وغاب المملوك فولد له من أهله مولود وولد للمملوك مولود من أم ولد له فسقط البيت على الجاريتين ومات المولى من الوارث ؟ فقال : جعلت فداك لا واللّه ما عندي فيها شيء .

--> ( 1 ) الأعراف : 12 .