السيد هاشم البحراني
35
حلية الأبرار في أحوال محمد وآله الأطهار ( ع )
فقال أبو حنيفة : أصلحك اللّه إن عندنا قوما بالكوفة يزعمون أنّك تأمرهم البراءة من فلان وفلان وفلان . فقال : ويلك يا أبا حنيفة لم يكن هذا معاذ اللّه ، فقال : أصلحك اللّه إنّهم يعظّموه الأمر فيهما . قال : فما تأمرني ؟ قال : تكتب إليهم ، قال : بماذا ؟ قال : تسألهم الكف عنهما . قال : لا يطيعوني . قال : بلى أصلحك اللّه إذا كنت أنت الكاتب وأنا الرسول أطاعوني . فقال : يا أبا حنيفة أبيت إلّا جهلا ، كم بيني وبين الكوفة من الفراسخ ؟ قال : أصلحك اللّه ما لا يحصى . فقال : كم بيني وبينك ؟ قال : لا شيء . قال : أنت دخلت علي في منزلي فاستأذنت في الجلوس ثلاث مرّات فلم آذن لك فجلست بغير إذن خلافا عليّ كيف يطيعوني أولئك وهم هناك وأنا ههنا ؟ ! قال : فقبل رأسه وخرج وهو يقول : أعلم الناس ولم نره عند عالم . فقال : أبو بكر الحضرمي : جعلت فداك الجواب في المسئلتين الأوليين .