السيد هاشم البحراني
33
حلية الأبرار في أحوال محمد وآله الأطهار ( ع )
أهل الكتاب الذين انزل عليهم ، ويلك ولا هو إلّا عند الخاص من ذريّة نبينا صلّى اللّه عليه وآله وسلّم وما ورثك اللّه من كتابه حرفا ، فإن كنت كما تقول : ولست كما تقول ، فأخبرني عن قول اللّه عز وجل : سِيرُوا فِيها لَيالِيَ وأَيَّاماً آمِنِين « 1 » أين ذلك من الأرض ؟ قال : أحسبه ما بين مكّة والمدينة ، فالتفت أبو عبد اللّه عليه السلام إلى أصحابه فقال : تعلمون أن الناس يقطع عليهم بين المدينة ومكّة فتؤخذ أموالهم ولا يؤمنون على أنفسهم ويقتلون ؟ قالوا : نعم . قال : فسكت أبو حنيفة . فقال : يا أبا حنيفة أخبرني عن قول اللّه عزّ وجل : ومَن دَخَلَه كان آمِناً « 2 » اين ذلك من الأرض ؟ قال : الكعبة . قال : أفتعلم أن الحجّاج « 3 » بن يوسف حين وضع المنجنيق على ابن الزبير في الكعبة فقتله كان آمنا فيها ؟ قال : فسكت ، ثم قال له : يا أبا حنيفة إذا ورد عليك شيء ليس في كتاب اللّه ولم يأت به خبر ولا أثر « 4 » كيف تصنع ؟ فقال : أصلحك اللّه أقيس وأعمل فيه برأيي قال : يا أبا حنيفة إن
--> ( 1 ) سورة سبأ : 18 . ( 2 ) سورة آل عمران : 97 . ( 3 ) حجّاج بن يوسف بن الحكم الثقفي السفّاك المعروف ولد بالطائف سنة « 40 » وهلك بواسط سنة « 95 » - وفيات الأعيان ج 1 / 123 - . ( 4 ) في المصدر والبحار : ولم تأت به الآثار والسنّة .