السيد هاشم البحراني
309
حلية الأبرار في أحوال محمد وآله الأطهار ( ع )
قال : فأخذ لقمة فغمسها فيه ثم أكلها . « 1 » 6 - محمّد بن يعقوب ، عن محمّد بن يحيى ، عن أحمد بن محمّد بن عيسى ، عن علي بن الحكم عن بعض أصحابنا قال : أولم أبو الحسن موسى صلوات اللّه عليه وليمة على بعض ولده ، فأطعم أهل المدينة ثلاثة أيّام الفالوذجات في الجفان في المساجد والأزقّة ، فعابه بذلك بعض أهل المدينة فبلغه عليه السلام ذلك . فقال : ما آتى اللّه عزّ وجل نبيّا من أنبيائه شيئا إلّا وقد آتى محمدا صلّى اللّه عليه وآله وسلّم مثله وزاده ما لم يؤتهم ، قال لسليمان عليه السلام : هذا عَطاؤُنا فَامْنُن أَوْ أَمْسِك بِغَيْرِ حِساب « 2 » . وقال لمحمّد صلّى اللّه عليه وآله : وما آتاكُم الرَّسُول فَخُذُوه وما نَهاكُم عَنْه فَانْتَهُوا « 3 » . « 4 »
--> ( 1 ) التهذيب ج 9 / 82 ح 83 وعنه الوسائل ج 16 / 338 ح 6 وعنه الاستبصار ج 4 / 91 ح 3 . ( 2 ) سورة ص : 39 . ( 3 ) سورة الحشر : 7 . ( 4 ) الكافي ج 6 / 281 ح 1 وعنه البحار ج 48 / 110 ح 12 والوسائل ج 16 / 452 ح 2 ونور الثقلين ج 5 / 282 ح 38 . قال في الوافي بعد ذكر الحديث : أراد عليه السلام كما أنّه تعالى أعطى سليمان التوسعة والتخيير وهي اعطاء ما أنعم اللّه به عليه والإمساك ، كذلك أعطى محمّدا صلّى اللّه عليه وآله التوسعة والتخيير في أن يأمر بما شاء وينهي عما شاء ، وإن كان كل منهما إنّما يفعل ما يفعل بوحي اللّه وإلهامه فإنّه لا ينافي ذلك لموافقة إرادتهما ، إرادة اللّه تعالى في كل شيء . وأيضا فإن الوحي بالأمر الكلّي وحي بكل جزئيّ منه ، ثم إن إطعام الإمام عليه السلام على النحو المذكور ليس ممّا نهاه النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم عنه فيكون مباحا ، أو هو في جملة ما أتاه فيكون سنّة فلا عيب فيه ، ويحتمل ان يكون المراد أنّه يجب عليكم متابعتنا والأخذ بأوامرنا ونواهينا كما يجب عليكم متابعة النبي صلّى اللّه عليه وآله والأخذ بأوامره ونواهيه وليس لكم أن تعيبوا علينا افعالنا لأنّا أوصيائه ونوّابه وارادتنا مستهلكة في إرادة اللّه سبحانه ، وإنّما أبهم ذلك وأجمله لمكان التقيّة .