السيد هاشم البحراني

28

حلية الأبرار في أحوال محمد وآله الأطهار ( ع )

مثل يحيى بن سعيد ، وإن جريح ، ومالك بن أنس ، والثوري ، وإن عيينة ، وأبي حنيفة ، وشعبة ، وأبي أيّوب السجستاني وغيرهم ، وصّي إليه أبو جعفر بالإمامة وغيرها « 1 » . 8 - ومن أعيان العامّة الشهرستاني في كتاب « الملل والنحل » قال : أبو عبد اللّه جعفر بن محمّد الصادق رضي اللّه عنه ، وهو ذو علم غريز في الدين ، وأدب كامل في الحكمة ، وزهد بالغ في الدنيا ، وورع تام عن الشهوات ، وقد أقام بالمدينة مدّة يفيد الشيعة المنتمين إليه ويفيض على الموالين له أسرار العلوم « 2 » . قال مؤلّف هذا الكتاب : العجب كل العجب من المخالفين حيث ذكروا أن أئمّتهم وهو أبو حنيفة ومالك وغيرهما من أئمّتهم أخذوا العلم عن الصادق عليه السلام ويعدّون ذلك شرفا وفضيلة إكتسبوها ومع ذلك كلّه تركوا الهادي والعالم ! وإتّبعوا طالب الهداية والمتعلّم ، واللّه سبحانه وتعالى قال في كتابة هَل يَسْتَوِي الَّذِين يَعْلَمُون والَّذِين لا يَعْلَمُون « 3 » وقال سبحانه أَفَمَن يَهْدِي إِلَى الْحَق أَحَق أَن يُتَّبَع أَمَّن لا يَهِدِّي إِلَّا أَن يُهْدى « 4 » . وانظر أيّها الأخ إلى ما ذكر هؤلاء المخالفون في صفات سيّدنا وإمامنا ومقتدانا الصادق عليه السلام من الصفات الحسنى التي لم

--> ( 1 ) الفصول المهمّة : 222 . ( 2 ) الملل والنحل : 147 . ( 3 ) الزمر : 9 . ( 4 ) يونس : 35 .