السيد هاشم البحراني

256

حلية الأبرار في أحوال محمد وآله الأطهار ( ع )

ويصله ويبرّه . ثم أنفذ إليه يحيى بن خالد يرغّبه في قصد الرشيد ويعده بالإحسان إليه فعمل على ذلك فأحس به موسى عليه السلام فدعاه فقال : إلى أين تريد يا بن أخي ؟ قال : إلى بغداد . قال : وما تصنع ؟ قال : عليّ دين وأنا مملق . فقال له موسى عليه السلام : فأنا اقضي دينك وأفعل بك وأصنع فلم يلتفت إلى ذلك وعمد على الخروج فاستدعاه أبو الحسن عليه السلام فقال له : أنت خارج ؟ قال : نعم : لا بدّ لي من ذلك . فقال له : انظر يا بن أخي واتق اللّه ولا تؤتم أولادي ، وأمر له بثلاث مأة دينار وأربعة آلاف درهم فلمّا قام بين يديه قال أبو الحسن عليه السلام لمن حضره : واللّه ليسعين في دمي وليؤتمن أولادي . فقالوا له : جعلنا اللّه فداك فأنت تعرف وتعلم هذا من حاله وتعطيه وتصله ؟ قال لهم : نعم حدّثني أبي عن آبائه عن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله إن الرحم إذا قطعت فوصلت فقطعت قطعها اللّه وإنّي أردت أن أصله بعد قطعه لي حتّى إذا قطعني قطعه اللّه . قالوا : فخرج عليّ بن إسماعيل حتى أتى على يحيى بن خالد فتعرّف منه خبر موسى بن جعفر عليهما السلام ورفعه إلى الرشيد وزاد