السيد هاشم البحراني

251

حلية الأبرار في أحوال محمد وآله الأطهار ( ع )

الباب الثامن في جوده عليه السلام ويدرء بالحسنة السيئة 1 - محمّد بن يعقوب ، عن عليّ بن إبراهيم ، عن محمّد بن عيسى ، عن موسى بن القاسم البجلي ، عن عليّ بن جعفر ، قال : جاءني محمّد بن إسماعيل وقد إعتمرنا عمرة رجب ونحن يومئذ بمكة ؛ فقال : يا عم إنّي أريد بغداد وقد أحببت أن اودّع عمّي أبا الحسن يعني موسى بن جعفر عليهما السلام وأحببت أن تذهب معي إليه فخرجت معه نحو أخي ، وهو في داره التي بالحوبة ، وذلك بعد المغرب بقليل ، فضربت الباب فأجابني أخي ، فقال : من هذا ؟ فقلت : عليّ . فقال : هو ذا أخرج وكان بطييء الوضوء . فقلت : العجل . قال : وأعجل وخرج وعليه إزار ممشّق « 1 » قد عقده في عنقه حتى قعد تحت عتبة الباب . فقال عليّ بن جعفر : فانكببت عليه فقبّلت رأسه وقلت قد جئتك في أمر إن تره صوابا فاللّه وفّق له ، وإن يكن غير ذلك فما أكثر ما نخطيء . قال عليه السلام : وما هو ؟

--> ( 1 ) الممشّق : المصبوغ بالمشق وهو الطين الأحمر .