السيد هاشم البحراني

252

حلية الأبرار في أحوال محمد وآله الأطهار ( ع )

قلت : هذا ابن أخيك يريد أن يودّعك ويخرج إلى بغداد . فقال له : ادعه فدعوته ، وكان متنحّيا فدنا منه فقبّل رأسه وقال : جعلت فداك أوصني . فقال : أوصيك أن تتقي اللّه في دمي . فقال مجيبا له : من أرادك بسوء فعل اللّه به وفعل ، وجعل يدعو على من يريده بسوء . ثم عاد فقبّل رأسه ، ثم قال : يا عم أوصني ، فقال : أوصيك أن تتقي اللّه في دمي فقال : من أرادك بسوء فعل اللّه به وفعل . ثم عاد فقبّل رأسه ثم قال : يا عم أوصني ، فقال : أوصيك أن تتقي اللّه في دمي ، فدعا على من أراده بسوء . ثم تنحّى عنه ومضيت معه ، فقال لي أخي : يا عليّ مكانك فقمت مكاني فدخل منزله ثم دعاني ، فدخلت إليه فتناول صرّة فيها مأة دينار فأعطانيها ، وقال : قل لابن أخيك يستعين بها على سفره . قال عليّ : فأخذتها وأدرجتها في حاشية ردائي ثم ناولني مأة أخرى وقال : أعطه أيضا ثم ناولني صرّة أخرى فقال : أعطه أيضا . فقلت : جعلت فداك إذا كنت تخاف منه مثل الّذي ذكرت فلم تعينه على نفسك ؟ فقال : إذا وصلته وقطعني قطع اللّه أجله . ثم تناول مخدّة أدم فيها ثلاثة آلاف درهم وضح « 1 » فقال : أعطه

--> ( 1 ) الدرهم الوضح : الدرهم الصحيح .