السيد هاشم البحراني

239

حلية الأبرار في أحوال محمد وآله الأطهار ( ع )

إقتصرت على ذكر بعضها . سل شقيق البلخيّ عنه وما * شاهد « 1 » عنه وما الّذي كان أبصر قال لمّا حججت عاينت شخصا * شاحب اللون ناحل الجسم أسمر سائرا وحده وليس له زاد * فما زلت دائما أتفكّر وتوهمت أنّه يسأل الناس * ولم أدر أنّه الحج الأكبر ثم عاينته ونحن نزول * فوق فيد « 2 » على الكثيب الأحمر يضع الرمل في الإناء ويشربه * فناديته وعقلي محيّر إسقني شربة فناولني منه * فعاينته سويقا وسكّر فسألت الحجيج من يك هذا ؟ * قيل هذا الإمام موسى بن جعفر فهذه الكرامات العالية الأقدار الخارقة للعوائد ، وهي على التحقيق حلية المناقب وزينة المزايا وغرر الصفات ولا يؤتاها إلّا من أفاضت عليه العناية الربّانية وأنوار التأييد ومرت له أخلاف التوفيق وازلفته من مقام التطهير والتقديس وما يُلَقَّاها إِلَّا الَّذِين صَبَرُوا وما يُلَقَّاها إِلَّا ذُو حَظٍّ عَظِيم « 3 » . « 4 » 3 - ثم قال العامي كمال الدين بن طلحة الشامي بعد هذا الذي ذكرته عنه قال : ولقد قرع سمعي ذكر واقعة عظيمة ذكرها بعض صدور

--> ( 1 ) في البحار : وماما بن منه . ( 2 ) في البحار وكشف الغمّة : دون فيد - وفيد منزل بطريق مكة المكرّمة . ( 3 ) فصّلت : 35 . ( 4 ) الفصول المهمّة : 233 ، مطالب السئول ج 2 / 62 وأخرجه في البحار ج 48 / 80 ح 102 عن كشف الغمّة ج 2 / 213 نقلا من مطالب السئول ، ورواه ابن الجوزي في صفة الصفوة ج 2 / 185 .