السيد هاشم البحراني
212
حلية الأبرار في أحوال محمد وآله الأطهار ( ع )
يزيد ، عن محمّد بن الحسن بن زياد الميثمي « 1 » قال حدّثنا الحسن الواسطي ، عن هشام بن سالم ، قال : لما دخلت على عبد اللّه بن أبي عبد اللّه فسألته فلم أر عنده شيئا ، فدخلني من ذلك ما اللّه أعلم به « 2 » وخفت أن لا يكون أبو عبد اللّه عليه السلام ترك خلفا ، فأتيت قبر النبيّ صلّى اللّه عليه وآله فجلست عند رأسه أدعو اللّه وأستغيث به . ثم فكّرت فقلت : أصير إلى قوم الزنادقة ، ثم فكّرت فيما يدخل عليهم ورأيت قولهم يفسد ثم قلت : لابل قول الخوارج ، آمر بالمعروف وأنهى عن المنكر وأضرب بسيفي حتى أموت ، ثم فكّرت في قولهم وما يدخل عليهم فوجدته يفسد ، ثم قلت أصير إلى القدرية ( المرجئة ) ثم فكّرت فيما يدخل عليهم فإذا قولهم يفسد ، فبينا أنا افكّر في نفسي وأمشي إذ مرّ بي بعض موالي أبي عبد اللّه عليه السلام فقال لي : أتحب أن أستأذن لك على أبي الحسن عليه السلام قلت : نعم ، فذهب فلم يلبث إلى أن عاد إليّ فقال : قم وادخل عليه ، فلمّا نظر إلى أبو الحسن عليه السلام قال لي : مبتدئا لا إلى الزنادقة ، ولا إلى الخوارج ، ولا إلى المرجئة ، ولا إلى القدرية ، ولكن إلينا . قلت : أنت صاحبي ، ثم سألته فأجابني عمّا أردت . « 3 » 4 - « ثاقب المناقب » عن هشام بن سالم قال : لمّا قبض أبو عبد اللّه
--> ( 1 ) محمّد بن الحسن بن زياد الميثمي الأسدي مولاهم أبو جعفر ، وثّقه النجاشي وقال : ثقة ، عين ، روى عن الرضا عليه السلام وله كتاب - معجم رجال الحديث ج 15 / 217 - . ( 2 ) في البحار : ما اللّه به عليم . ( 3 ) بصائر الدرجات : 251 ح 4 وعنه البحار ج 48 / 51 ح 47 والعوالم ج 21 / 91 ح 6 .