السيد هاشم البحراني

196

حلية الأبرار في أحوال محمد وآله الأطهار ( ع )

قال : الروح أعظم من جبرئيل ، إن جبرئيل من الملائكة وإن الروح هو خلق أعظم من الملائكة أليس يقول اللّه تبارك وتعالى : تَنَزَّل الْمَلائِكَةُ والرُّوح « 1 » . « 2 » 2 - أبو جعفر محمّد بن جرير الطبري في « مسند « 3 » فاطمة عليها السلام » ، باسناده عن أبي بصير قال : كنت عند أبي عبد اللّه عليه السلام في السنة التي ولد فيها موسى بن جعفر عليه السلام بالأبواء فبينا نحن نأكل معه إذ أتاه الرسول أن حميدة قد أتاها الطلق فقام فرحا مسرورا ومضي ، فلم يلبث إذ عاد الينا حاسرا من ذراعيه ضاحكا مستبشرا ، فقلنا : أضحك اللّه سنّك وأقرّ عينك ما صنعت حميدة ؟ فقال : وهب اللّه لي غلاما وهو خير أهل زمانه ولقد خبرتني أمه عنه بما كنت أعلم به منها . فقلت : جعلت فداك فما الذي أخبرتك به حميدة ؟ قال : إنّه لمّا خرج من أحشائها ووقع إلى الأرض رافعا رأسه إلى السماء قد إتّقى الأرض بيده يشهد أن لا إله إلّا اللّه فقلت لها : إن ذلك من أمارة رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وأمارة الائمّة من بعده . فقلت : جعلت فداك وما الأمارة ؟

--> ( 1 ) القدر : 5 . ( 2 ) الكافي ج 1 / 385 ح 1 وأخرجه البحار ج 48 / 3 ح 3 عن محاسن البرقي ج 2 / 314 ح 32 وله تخريجات آخر تقدّمت . ( 3 ) هي « دلائل الإمامة » ولعل وجه تسميتها بمسند فاطمة عليها السلام أن أوّل الكتاب إلى نحو خمسين صفحة في روايات تحكي وتعرب عن أحوال الصديقة الكبرى ومكارمها العليا وفضائلها العظمى سلام اللّه عليها .