السيد هاشم البحراني

40

حلية الأبرار في أحوال محمد وآله الأطهار ( ع )

وصلّى على النبيّ وآله صلاة موجزة ، ثم قال : أيّها النّاس سمعت جدّي رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم يقول : أنا مدينة العلم وعليّ بابها ، وهل تدخل المدينة إلّا من بابها ؟ ثم نزل فوثب إليه عليّ عليه السلام فتحمّله وضمّه إلى صدره ثم قال للحسين عليه السلام : يا بنيّ قم فاصعد ، وتكلّم بكلام لا تجهلك قريش من بعدي ، فيقولون : إن الحسين بن عليّ لا يبصر شيئا ، وليكن كلامك تبعا لكلام أخيك ، فصعد الحسين عليه السلام فحمد اللّه ، وأثنى عليه ، وصلّى على نبيّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم صلاة واحدة موجزة . ثم قال : معاشر النّاس سمعت رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم يقول إن عليّا مدينة هدى فمن دخلها نجا ، ومن تخلّف عنها هلك ، فوثب إليه عليّ عليه السلام فضمّه إلى صدره فقبّله ، ثم قال : معاشر الناس اشهدوا أنّهما فرخا رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ، ووديعته التي استودعنيها وأنا استودعكموهما معاشر النّاس ورسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم سائلكم عنهما « 1 » . 5 - ومن طريق المخالفين ما رواه عليّ بن محمّد المالكي في « الفصول المهمّة » وكمال الدين بن طلحة الشافعي في « مطالب السئول » قالا : كان الحسن عليه السلام يجلس في مسجد رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ، فيجتمع الناس حوله ، فيتكلّم بما يشفي غليل السائلين ، ويقطع حجج القائلين « 2 » . 6 - قالا : وقد روى الإمام أبو الحسن عليّ بن أحمد الواحدي في تفسيره المسمّى « بالوسيط » ما يرفعه بسنده أن رجلا قال : دخلت مسجد المدينة ، وإذا أنا برجل يحدّث عن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم والنّاس مجتمعون حوله

--> ( 1 ) أمالي الصدوق : 280 ح 1 ، التوحيد : 304 ح 1 وعنهما البحار : 10 / 117 ح 1 وعن الاختصاص : 235 . وروى المفيد في الإرشاد : 23 صدره ، والطبرسي في الاحتجاج : 1 / 258 . ( 2 ) الفصول المهمّة : 155 ، ومطالب السئول ج 2 / 6 وعنه كشف الغمة ج 1 / 543 .