السيد هاشم البحراني
65
حلية الأبرار في أحوال محمد وآله الأطهار ( ع )
وجد أعوانا أن يجاهدهم ، وإن لم يجد أعوانا أن يكف يده ، ويحقن دمه ، ولا يفرّق بينهم ، وإنّي خشيت أن يقول ذلك أخي رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله : فرّقت بين الأمّة ، ولم ترقب قولي ، وقد عهدت إليك إن لم تجد أعوانا فكف يدك ، واحقن دمك ودم أهل بيتك وشيعتك . فلمّا قبض رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ، قام « 1 » الناس إلى أبي بكر فبايعوه ، وأنا مشغول بغسل رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ، ثم شغلت بالقرآن وآليت « 2 » على نفسي أن لا أرتدي برداء إلّا للصلاة حتّى أجمعه في كتاب « 3 » ، ثم حملت فاطمة ، وأخذت بيد ابنيّ الحسن والحسين عليهما السلام ، فلم أدع أحدا من أهل بدر ، وأهل السابقة ، من المهاجرين والأنصار إلّا ناشدتهم اللّه في حقي ، ودعوتهم إلى نصرتي ، فلم يستجب لي من الناس « 4 » إلّا أربعة رهط : الزبير ، وسلمان ، وأبو ذر ، والمقداد ، ولم يبق معي من أهل بيتي أحد أصول به ، ولا أقوّي به « 5 » . قال مؤلّف هذا الكتاب : أنظر إلى كلام أمير المؤمنين عليه السلام في قوله عليه السلام : « بل أنا بقول رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم أشدّ يقينا بما عاينت ، وشاهدت » ففيه العجب العجيب من شدّة اليقين . 10 - الشيخ في « مجالسه » قال : أخبرنا جماعة ، عن أبي المفضّل ، قال : حدّثنا صالح بن أحمد بن أبي مقاتل القيراطي « 6 » ، ومحمد بن القاسم بن زكريّا
--> ( 1 ) في المصدر والبحار : مال . ( 2 ) في المصدر : فأليت يمينا - وفي البحار : فأليت يمينا بالقرآن . ( 3 ) في المصدر والبحار : حتى أجمعه في كتاب ففعلت . ( 4 ) في المصدر والبحار : فلم يستجب لي من جميع الناس . ( 5 ) كتاب سليم بن قيس الهلالي : 126 من منشورات دار الفنون وعنه بحار الأنوار ج 8 / 149 ط الحجر . ( 6 ) ابن أبي مقاتل : أبو الحسين صالح بن أحمد بن يونس الهروي القيراطي البزاز المتوفى سنة ( 316 ) ه .